زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ قرأ الحسن، وأبو جعفر، وشيبة، وعاصم، إلا أبا بكر، ويعقوب، وابن محصين، وابن السميفع، ﴿والرُّجزَ﴾ بضم الراء. والباقون : بكسرها. ولم يختلفوا في غير هذا الموضع. قال الزجاج : ومعنى القراءتين واحد. وقال أبو علي : قراءة الحسن بالضم، وقال : هو اسم صنم. وقال قتادة : صنمان : إساف، ونائلة. ومن كسر، فالرجز : العذاب. فالمعنى : ذو العذاب فاهجر.
وفي معنى ﴿الرجز﴾ للمفسرين ستة أقوال :
أحدها : أنه الأصنام، والأوثان، قاله ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، والزهري، والسدي، وابن زيد.
والثاني : أنه الإثم، روي عن ابن عباس أيضا.
والثالث : الشرك، قاله ابن جبير، والضحاك.
والرابع : الذنب، قاله الحسن.
والخامس : العذاب، قاله ابن السائب، قال الزجاج : الرجز في اللغة : العذاب. ومعنى الآية : اهجر ما يؤدي إلى عذاب الله.
والسادس : الشيطان، قاله ابن كيسان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى