محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
وقوله تعالى ﴿والرجز فاهجر﴾ أي اتركه و ( الرجز ) بكسر الراء كالرجس والسين والزاي يتبادلان لأنهما من حروف الصفير.
و ( الرجس ) اسم للقبيح المستقذر كنى به عن عبادة الأوثان خاصة لقوله (١) ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ أو عن كل ما يستكره من الفعال والأخلاق. والجملة من جوامع الكلم في مكارم الأخلاق كأنه قيل اهجر الجفا والسفه وكل قبيح ولا تتخلق بأخلاق هؤلاء المشركين المستعملين للرجز.
وقيل المراد بالرجز العذاب وهجره كناية عن هجر ما يؤدي إليه من الشرك والمعاصي فالرجز مجاز وقد أقيم مقام سببه أو هو بتقدير مضاف أي أسباب الرجز أو التجوز بالتشبيه.
وقرىء بضم الراء وهو لغة في المكسور وهما بمعنى وهو العذاب.
وعن مجاهد أنه بالضم بمعنى الصنم وبالكسر العذاب.
وأمره ﷺ بذلك، وهو بريء منه إما أمر لغيره تعريضا أو المراد الدوام على هجره
١ ٢٢/ الحج/ ٣٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى