تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥ : وقوله تعالى :﴿والرجز فاهجر﴾ فالرجز اسم للمأثم، واسم لما يعذب عليه، فيكون منصرفا إلى ما تتأذى به النفس، وتتألم به النفس كالسبب في أنه(١) اسم لما تتأذى به النفس ولما تتألم عليه النفس. قال الله تعالى :﴿لهم عذاب من رجز أليم﴾[سبأ: ٥] فالمأثم اسم لما تتأذى به النفس، فهو اسم للأمرين : العذاب وما يتألم به جميعا.
وصرف أهل التأويل الرجز إلى المأثم ههنا. وذكر قتادة أنه كان بمكة صنمان : إساف ونائلة، فكان من أتى عليهما من المشركين مسح وجهيهما، فأمر الله عز وجل نبيه ﷺ أن يعيرهما بقوله :﴿والرجز فاهجر﴾. وقيل أيضا : إن المشركين قالوا للنبي ﷺ لو مسحت وجهيهما لكان أن نؤمن لك ونتبعك، فأنزل الله تعالى :﴿والرجز فاهجر﴾[ أي فاهجر ](٢) عبادة الأوثان.
وقيل : الرجز العذاب. فجملته ترجع إلى ما ذكرنا أنه اسم للعذاب ولما يعذب عليه، والله أعلم.
١ في الأصل و م: أنها..
٢ ساقطة من الأصل و م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى