مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نجواكم صدقات﴾ أخفتم تقديم الصدقات لما فيه من الإنفاق الذي تكرهونه، ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ﴾ ما أمرتم به وشق عليكم، ﴿وَتَابَ الله عَلَيْكُمْ﴾ أي خفف عنكم وأزال عنكم المؤاخذة بترك تقديم الصدقة على المناجاة كما أزال المؤاخذة بالذنب عن التائب عنه، ﴿فَأَقِمُواْ الصلاوة وَءَاتُواْ الزكاوة وَأَطِعُواْ الله وَرَسُولِهُ﴾، أي فلا تفرطوا في الصلاة والزكاة وسائر الطاعات ﴿والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ وهذا وعد ووعيد.