بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم أنزلت الرخصة بالآية التي بعدها وهو قوله :﴿أأشْفَقْتُمْ﴾ يعني : أبخلتم يا أهل الميسرة ﴿أَن تُقَدّمُواْ بَيْنَ يَدَي نجواكم صدقات﴾ ؟ فلو فعلتم كان خيراً لكم، ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ﴾ وتكرهوا ذلك، فإن الله تعالى غني عن صدقاتكم. ﴿وَتَابَ الله عَلَيْكُمْ﴾ يعني : تجاوز عنكم. ﴿فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾، فَنَسَخَت الزكاةُ الصدقة التي عند المناجاة. ﴿وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ فيما يأمركم به وينهاكم عنه. ﴿والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من الخير والشر والتصدق والنجوى.