المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقرأ جمهور الناس :«أيمانهم » جمع يمين. وقرأ الحسن بن أبي الحسن :«إيمانهم »، أي يظهرونه من الإيمان والجنة : ما يتستر به ويتقي المحذور، ومنه المجن : وهو الترس، وقوله ﴿فصدوا عن سبيل الله﴾ يحتمل أن يكون الفعل غير متعد كما تقول صد زيد، أي صدوا هم أنفسهم عن سبيل الله والإيمان برسوله، ويحتمل أن يكون متعدياً، أي صدوا غيرهم من الناس عن الإيمان ممن اقتدى بهم وجرى في مضمارهم، ويحتمل أن يكون المعنى ﴿فصدوا﴾ المسلمين عن قتلهم، وتلك ﴿سبيل الله﴾ فيهم لكن ما أظهروه من الإيمان صدوا به المسلمين عن ذلك، والمهين : المذل من الهوان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى