تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ) نزلت الآية في خولة بنت ثعلبة، وهي امرأة أوس بن الصامت، ويقال : خولة بنت خويلد. وقيل : خولة بنت الصامت، والأصح هو الأول، وعليه أكثر أهل التفسير منهم : مجاهد، وقتادة، ومحمد بن كعب القرظي، وغيرهم. وكان أوس بن الصامت ظاهر منها. وفي رواية عن خولة أنها قالت :" كان بأوس بن الصامت لمم، فراجعته في بعض الأمر فظاهر مني " (١). قال محمد بن كعب القرظي : أتت خولة بنت ثعلبة رسول الله صلى الله عليه و سلم وقالت : إن أوس بن الصامت زوجي وابن عمي وأحب الناس إلي وقد ظاهر مني، فقال عليه السلام :" ما أراك إلا وقد حرمت عليه "، فجعلت تشتكي وتقول : أبو ولدي وزوجي ولا أستطيع فراقه، ورسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :" ما أراك إلا وقد حرمت عليه "، وهي تراجعه مرة بعد أخرى، فأنزل الله تعالى هذه الآية :( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ) " قالت عائشة رضي الله عنها : سبحان الذي وسع سمعه الأصوات، كنت في جانب البيت ولا أسمع ما تقوله خولة، فأنزل الله تعالى :( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ).
وقوله :( وتشتكي إلى الله ) اشتكى وشكا بمعنى واحد.
وقوله ( والله يسمع تحاوركما ) أي : تراجعكما.
وقوله :( إن الله سميع بصير ) ظاهر.
وقوله :( وتشتكي إلى الله ) اشتكى وشكا بمعنى واحد.
وقوله ( والله يسمع تحاوركما ) أي : تراجعكما.
وقوله :( إن الله سميع بصير ) ظاهر.
١ - رواه ابن جرير ( ٢٨/ ٤) عن محمد بن كعب القرظى مرسلا..