تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
قوله :﴿قد سمع الله قول التي تجادلك﴾ يعني تكلمك ﴿في زوجها وتشتكي﴾ يعني وتضرع ﴿إلى الله والله يسمع تحاوركما﴾ يعني خولة، امرأة أوس بن الصامت، والنبي صلى الله عليه وسلم ﴿إن الله سميع﴾ تحاوركما ﴿بصير﴾ آية وذلك أن خولة بنت ثعلبة بن مالك بن أحرم الأنصاري، من بني عمرو بن عوف بن الخزرج، كانت حسنة الجسم، فرآها زوجها ساجدة في صلاتها، فلما انصرفت أرادها زوجها فأبت عليه، فغضب، فقال : أنت علي كظهر أمي، واسمه أوس بن الصامت، أخو عبادة بن الصامت بن قيس بن أحرم الأنصاري، فأتت خولة النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت : إن زوجي، يا رسول الله، تزوجني وأنا شابة، ذات مال، وأهل، حتى إذا أكل مالي، وأفنى شبابي، وكبرت سني، ووهى عظمي، جعلني عليه كظهر أمه، ثم ندم، فهل من شيء يجمعني وإياه، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم عنها، وكان الظهار، والإيلاء، وعدد النجوم من طلاق الجاهلية، فوقت الله تعالى في الإيلاء أربعة أشهر، وجعل في الظهار الكفارة، ووقت من عدد النجوم ثلاث تطليقات.فأنزل الله تعالى :﴿الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا التي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول﴾