السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
واختلف في معنى قوله عز وجلّ ﴿كتب الله﴾ أي : الملك الذي لا كفؤ له فقال أكثر المفسرين أي : قضى الله عز وجلّ ﴿لأغلبن﴾ وقال قتادة : كتب في اللوح المحفوظ، وقال الفراء : كتب بمعنى قال وقوله تعالى :﴿أنا﴾ تأكيد ﴿ورسُلي﴾ أي : من بعث منهم بالحرب ومن بعث منهم بالحجة فإذا انضم إلى الغلبة بالحجة الغلبة بالحرب كان أغلب وأقوى.
وقال مقاتل : قال المؤمنون لئن فتح الله لنا مكة والطائف وخيبر وما حولهنّ رجونا أن يظهرنا الله تعالى على فارس والروم، فقال عبد الله بن أبي ابن سلول : الروم وفارس كبعض القرى التي غلبتم عليها والله أنهم لأكثر عدداً وأشدّ بطشاً من أن تظنوا فيهم فنزل﴿لأغلبن أنا ورسلي﴾.
ونظيره قوله تعالى :﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ١٧١إنهم لهم المنصورون ١٧٢ وإنّ جندنا لهم الغالبون﴾[ الصافات : ١٧١ ١٧٣ ]، وقرأ نافع وابن عامر : بفتح الياء والباقون بالسكون ﴿إن الله﴾ أي : الذي له الأمر كله ﴿قويّ﴾ أي : على نصر أوليائه ﴿عزيز﴾ أي : لا يغلب عليه في مراده.
وقال مقاتل : قال المؤمنون لئن فتح الله لنا مكة والطائف وخيبر وما حولهنّ رجونا أن يظهرنا الله تعالى على فارس والروم، فقال عبد الله بن أبي ابن سلول : الروم وفارس كبعض القرى التي غلبتم عليها والله أنهم لأكثر عدداً وأشدّ بطشاً من أن تظنوا فيهم فنزل﴿لأغلبن أنا ورسلي﴾.
ونظيره قوله تعالى :﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ١٧١إنهم لهم المنصورون ١٧٢ وإنّ جندنا لهم الغالبون﴾[ الصافات : ١٧١ ١٧٣ ]، وقرأ نافع وابن عامر : بفتح الياء والباقون بالسكون ﴿إن الله﴾ أي : الذي له الأمر كله ﴿قويّ﴾ أي : على نصر أوليائه ﴿عزيز﴾ أي : لا يغلب عليه في مراده.