-
إن صاحب الثقة بالله لا يهتز يقينه ولا يتزعزع إيمانه ، حتى وإن رأى تكالب الأمم واشتداد الخطوب . {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز
— نايف الفيصل
-
( كتب الله ﻷغلبن أنا ورسلي ) "قال الزجاج : غلبة الرسل على نوعين، من بعث منهم بالحرب فهو غالب بالحرب ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب الحجة".
— البغوى
-
تأمل في الظهار وعظم الكفارة عليه، رغم أنه قول باللسان فقط .. لا تتهاون في شأن اللسان فإن خطره على صاحبه عظيم
— مجالس التدبر
-
كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ... مهما طال الزمن سيظهر الحق ....
— مجالس التدبر
-
كن أبداً على ثقة بموعود الله ويقين؛ أنَّ الغلبة والنصر والتمكين، لله ورسله وأتباعهم المتقين.
— مصحف تدبر المفصل
-
على شدَّة العداء للإسلام والحرب، وتحالف الكفَّار في الشرق والغرب، فإنَّ راية الإسلام لا تزال خفَّاقة، بفضل الله القويِّ العزيز.
— مصحف تدبر المفصل
-
مسألة: قوله تعالى: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا) الآية. وقوله تعالى: (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي) .
وقال جوابه: تعالى: (ويقتلون الأنبياء بغير حق) . وقال تعالى: (وكأين من نبي قاتل) عند من وقف على " قاتل ". جوابه: تقدم وهو إما عام أريد به رسل مخصوصون، وهم الذين أمروا بالقتال. فقد قيل: ليس رسول أمر بذلك إلا نصر على من قاتله، وإما أريد به العاقبة إما لهم أو لقومهم بعدهم وإما يراد به النصر عليهم بالحجة والدليل، أو بالسيف، أو بهما.
— كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
-
مسألة: قوله تعالى: (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي) وقال تعالى: (إنا لننصر رسلنا) جوابه تقدم.
— كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
-
* (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي (21) المجادلة) من المتكلِّم هنا؟
الله سبحانه وتعالى. هذا التفات هكذا كتب ربنا هذا نسميه التفات ما قال كتبت لأغلبن لأن المتكلم هنا لم يُعلم من هو لكن (كتب الله) عندما ربنا سبحانه وتعالى لما اتضح الكاتب عندما قال (لأغلبن) يعود على من كتب هذا إلتفات لكن لو قال كتبت، من الكاتب؟ لما تقول كتبت أنت لا تعرف المتكلم لكن لما قال (كتب الله) عرفنا المتكلم. إذن لما اتضحت المسألة قال (لأغلبن).
— فاضل السامرائي
-
{ لقوي عزيز } جاءت في الحج مرتين مؤكدة باللام في سياق تأكيد نصرة الله لعباده المظلومين ، وعظمة قدرة الله تعالى - { قوي عزيز } جاءت في الحديد والمجادلة غير مؤكدة باللام في سياق إخبار الله تعالى لنصرة من ينصره ، وغلبة الله تعالى وغلبة رسله ، فجاء الإخبار خاليًا من التوكيد .
— صالح التركي / من لطائف القرآن
-
﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ٢١﴾ [المجادلة: 21]
* * *
﴿كَتَبَ ٱللَّهُ﴾
قيل: أي: في اللوح المحفوظ، أو (كتب) بمعنى قضى. والغلبة قد تكون بالحجة والبرهان، وهي ثابتة لجميع الرسل، أو بالسيف أو بكليهما. وقد تكون الغلبة للرسل بإهلاك المعاندين، كما هو شأن كثير من الأقوام التي أهلكها ربنا انتصارًا لرسله.
جاء في (تفسير الرازي): ((﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ﴾ : غلبة جميع الرسل بالحجة مفاضلة؛ إلا أن منهم من ضم إلى الغلبة بالحجة الغلبة بالسيف ، ومنهم من لم يكن كذلك)).
وجاء في (روح المعاني): ((﴿كَتَبَ ٱللَّهُ﴾ أي: أثبت في اللوح المحفوظ ، أو قضى وحكم.
وعن قتادة قال: وأيًا ما كان فهو جارٍ مجرى القسم؛ فلذا قال سبحانه:﴿لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ﴾ أي: بالحجة والسيف وما يجري مجراه ، أو بأحدهما.
ويكفي في الغلبة بما عدا الحجة تحقيقها للرسل عليهم السلام في أزمنتهم غالبًا، فقد أهلك سبحانه الكثير من أعدائهم بأنواع العذاب، كقوم نوح وقوم صالح وقوم لوط وغيرهم. والحرب بين نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم وبين المشركين، وإن كان سجالًا ، إلا أن العاقبة كانت له عليه الصلاة والسلام، وكذا لأتباعهم بعدهم)).
وقد أكد ربنا غلبته وغلبة رسله باللام الواقعة في جواب القسم ونون التوكيد الثقيلة ، ذلك أن العرب قد تجري (كتب) مجرى القسم، فيجاب بما يجاب به القسم. جاء في (معاني القرآن) للفراء: (( الكتاب يجري مجرى القول ، تدخل فيه أن وتستقبل بجواب اليمين)).
وجاء في (تفسير أبي السعود): ((﴿كَتَبَ ٱللَّهُ﴾ أي: قضى وأثبت في اللوح، وحيث جرى ذلك مجرى القسم أجيب بما يجاب به، فقيل:﴿لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ﴾ أي: بالحجة والسيف وما يجري مجراه ، أو بأحدهما . ونظيره قوله تعالى:﴿وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ١٧١ إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ١٧٢ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ١٧٣﴾ [الصافات: 171-173]
﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ﴾.
أي: إن الله قوي على نصرة أنبيائه وحزبه.
﴿عَزِيزٞ﴾ يمنع حزبه من أن يذل ـ غالب لا يدفعه أحد عن مراده.
وقد أكد قوته وعزته بـ (إن)، وذلك أنه لما ذكر غلبته وغلبة رسله ناسب أن يؤكد ربنا قوته وعزته.
ألا ترى أنه سبحانه قال في موضع آخر: ﴿ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ١٩﴾ [الشورى: 19]
فقال:﴿وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيز﴾ فلم يؤكد، وذلك أن السياق في الشورى في لطفه بعباده ورزقه لهم، فلا يستدعي ذلك توكيدهما.
وقد يؤكد بأكثر من مؤكد إذا اقتضى ذلك، وذلك نحو قوله سبحانه:﴿ٱإِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ٤٠﴾ [الحج: 40] لأن السياق يقتضي ذاك.
(من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 149: 151)
— فاضل السامرائي