تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢١ وقوله تعالى :﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي﴾ أي قضى الله لأغلبن. ثم قال بعضهم : ليغلبنّ محمد ﷺ كقوله تعالى :﴿هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله﴾ [التوبة: ٣٣] وفعل ذلك.
وجائز أن يكون المراد منه جملة رسله كقوله تعالى :﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون﴾[ الصافات : ١٧١ – ١٧٣ ]، وقوله تعالى :﴿إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا﴾[غافر: ٥١].
ثم الغلبة قد تكون من وجهين :
أحدهما : بالحجج والبراهين، وما من رسول إلا وقد غلب على خصمائه بالحجة.
والثاني : بالقتال والحرب، وكانت العاقبة للرسل عليهم السلام لما لم يذكر أنه قتل رسول الله ﷺ والله أعلم.
وإضافة الغلبة إلى نفسه على إرادة الرسل أولياءه على [ ما ](١) ذكرنا في غير موضع.
وقوله تعالى :﴿إن الله قوي عزيز﴾ قوي بذاته، لأنه تكون قوة(٢) من دونه[ به ](٣) وكذلك كل من دونه بتكوينه، أو تكون فيه بشارة لأوليائه أنه قوي عزيز بذاته، أنه ينصرهم على أعدائهم، ويقرهم(٤).
وجائز أن يكون المراد منه جملة رسله كقوله تعالى :﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون﴾[ الصافات : ١٧١ – ١٧٣ ]، وقوله تعالى :﴿إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا﴾[غافر: ٥١].
ثم الغلبة قد تكون من وجهين :
أحدهما : بالحجج والبراهين، وما من رسول إلا وقد غلب على خصمائه بالحجة.
والثاني : بالقتال والحرب، وكانت العاقبة للرسل عليهم السلام لما لم يذكر أنه قتل رسول الله ﷺ والله أعلم.
وإضافة الغلبة إلى نفسه على إرادة الرسل أولياءه على [ ما ](١) ذكرنا في غير موضع.
وقوله تعالى :﴿إن الله قوي عزيز﴾ قوي بذاته، لأنه تكون قوة(٢) من دونه[ به ](٣) وكذلك كل من دونه بتكوينه، أو تكون فيه بشارة لأوليائه أنه قوي عزيز بذاته، أنه ينصرهم على أعدائهم، ويقرهم(٤).
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل و م: قوته..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ في الأصل: ويقررهم، في م: ويقهرهم..
٢ في الأصل و م: قوته..
٣ ساقطة من الأصل و م..
٤ في الأصل: ويقررهم، في م: ويقهرهم..