بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كتب الله﴾ يعني : قضى الله ﴿لأغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِي﴾ يعني : لأغلبن في الدنيا بالحجة والدلائل في الآخرة، ويقال :﴿لاَغْلِبَنَّ﴾ يعني : لأقهرن أنا ورسلي، فتكون العاقبة للمؤمنين. ﴿إِنَّ الله قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾، ويقال :﴿كتاب الله﴾ يعني : قضى الله ذلك قضاء ثابتاً ﴿لأغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِي﴾، وغلبة الرسل تكون على نوعين : من بعث منهم في الحرب، فغلب في الحرب ومن بعث منهم بغير حرب فهو غالب بالحجة ﴿إِنَّ الله قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾ أي : مانع حزبه من أن يذل والعزيز الذي لا يغلب ولا يقهر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى