إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿كتب الله﴾ استئنافٌ واردٌ لتعليلِ كونِهمْ في الأذلينَ أيْ قَضَى وأثبتَ في اللوحِ وحيثُ جَرَى ذلكَ مَجرى القسمِ أجيبَ بما يجابُ به فقيلَ :﴿لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ أيْ بالحجةِ والسيفِ وما يجري مجراهُ أو بأحدِهِمَا ونظيرُهُ قولُه تعالى :﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغالبون﴾[ سورة الصافات، الآية ١٧١- ١٧٣ ]. وقُرئَ ورسليَ بفتح الياء ﴿إِنَّ الله قَوِيٌّ﴾ عَلَى نصرِ أنبيائِهِ ﴿عَزِيزٌ﴾ لا يُغلب عليهِ في مرادِهِ.