كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ﴾ ؛ أي ليس هُنَّ بأُمَّهاتِهم، وما هُنَّ كأُمَّهاتِهم في الْحُرمَةِ، وقرأ عاصمُ (مَا هُنَّ أُمَّهَاتُهُمْ) بالرفع، كما يقالُ : ما زيدٌ عالِمٌ. قَوْلُهُ تَعَالىَ :﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ﴾ ؛ معناهُ : وإنَّ المظاهرِين ليقولون، ﴿مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً﴾ ؛ أي قَبيحاً من حيث يُشبُوا المرأةَ التي هي في غايةِ الإباحةِ بما هو في غايةِ الْحُرْمَةِ وهو ظهرُ الأُمِّ، والمنكرُ الذي هو لا يُعرَفُ في الشَّرع، والزُّورُ الكذبُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ ؛ أي لكثيرُ العفوِ عن ذُنوب عبادهِ، كثيرُ الغفران والسَّترِ عليهم، عفَا عنهم وغفرَ لهم بإيجاب الكفَّارة عليهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ ؛ أي لكثيرُ العفوِ عن ذُنوب عبادهِ، كثيرُ الغفران والسَّترِ عليهم، عفَا عنهم وغفرَ لهم بإيجاب الكفَّارة عليهم.