مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿الذين يظاهرون﴾ عاصم ﴿يظَّهرون﴾ : حجازي وبصري غيرهم ﴿يظاهرون﴾ وفي ﴿مّنكُمْ﴾ توبيخ للعرب لأنه كان من أيمان أهل جاهليتهم خاصة دون سائر الأمم، ﴿مِن نّسَائِهِمْ﴾ زوجاتهم ﴿مَّا هُنَّ أمهاتهم﴾ أمهاتهم المفضل، الأول حجازي والثاني تميمي ﴿إِنْ أمهاتهم إِلاَّ اللائى وَلَدْنَهُمْ﴾ يريد أن الأمهات على الحقيقة الوالدات والمرضعات ملحقات بالوالدات بواسطة الرضاع، وكذا أزواج رسول الله ﷺ لزيادة حرمتهن، وأما الزوجات فأبعد شيء من الأمومة فلذا قال ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مّنَ القول﴾ تنكره الحقيقة والأحكام الشرعية ﴿وَزُوراً﴾ وكذباً باطلاً منحرفاً عن الحق ﴿وَإِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ لما سلف منهم.