الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
والظِّهَارُ : قولُ الرجلِ لامرأته : أنتِ عليَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يريد في التحريم ؛ كَأَنَّها إشارة إلى الركوبِ، إذ عُرْفُهُ في ظهور الحيوان، وكان أهلُ الجاهلية يفعلون ذلك، فَرَدَّ اللَّه بهذه الآية على فعلهم، وأخبر بالحقيقة من أَنَّ الأُمَّ هي الوالدة، وأَمَّا الزوجةُ فلا يكونُ حكمُهَا حُكْمَ الأُمِّ، وجعل اللَّه سبحانه القول بالظهار ( مُنْكَراً وزوراً )، فهو مُحَرَّمٌ، لَكِنَّهُ إذَا وقع لزم ؛ هكذا قال فيه أهل العلم، لكنَّ تحريمه تحريمُ المكروهات جدًّا، وقد رَجَّى اللَّه تعالى بعده بأَنَّهُ ( عَفُوٌّ غفور ) مع الكَفَّارَةِ.