محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿الذين يظاهرون منكم من نسائهم﴾ يعني قول الرجل لامرأته إذا غضب عليها أنت علي كظهر أمي يعني في حرمة الركوب ﴿ما هن أمهاتهم﴾ أي ما نساؤهم اللاتي ظاهروا منهن بأمهاتهم أي يصرن بهذا القول كأمهاتهم في التحريم الأبدي.
قال المهايمي ما هن أمهاتهم بالحقيقة ولا في حكمهن بالمجاز إذ لا يقضي المجاز أن يكون في حكم الحقيقة إلا بقلب الحقائق لكنها لا تنقلب.
﴿إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم﴾ أي فلا يشبه بهن في الحرمة الأزواج ﴿وإنهم ليقولون منكرا من القول﴾ أي قولا تنكره العقلاء وتتجافاه الكرماء ﴿وزورا﴾ أي باطلا لا حقيقة له، لأنه يتضمن إلحاقها بالأم المنافي لمقتضى الزوجية ﴿وإن الله لعفو غفور﴾ أي لذنوب عباده إذا تابوا منها وأنابوا فلا يعاقبهم عليها بعد التوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى