الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فإن قلت : فإن أعتق بعض الرقبة أو صام بعض الصيام ثم مس ؟ قلت : عليه أن يستأنف - نهاراً مس - أو ليلاً - ناسياً أو عامداً - عند أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ومحمد : عتق بعض الرقبة عتق كلها فيجزيه، وإن كان المسّ يفسد الصوم استقبل، وإلا بنى.
فإن قلت : كم يعطي المسكين في الإطعام ؟ قلت : نصف صاع من برّ أو صاعاً من غيره عند أبي حنيفة، وعند الشافعي مدّاً من طعام بلده الذي يقتات فيه.
فإن قلت : ما بال التماس لم يذكر عند الكفارة بالإطعام كما ذكره عند الكفارتين ؟ قلت : اختلف في ذلك، فعند أبي حنيفة : أنه لا فرق بين الكفارات الثلاث في وجوب تقديمها على المساس، وإنما ترك ذكره عند الإطعام دلالة على أنه إذا وجد في خلال الإطعام لم يستأنف كما يستأنف الصوم إذا وقع في خلاله. وعند غيره : لم يذكر للدلالة على أن التكفير قبله وبعده سواء.
فإن قلت : الضمير في أن يتماسا إلام يرجع ؟ قلت : إلى ما دلّ عليه الكلام من المظاهر والمظاهر منها ﴿ذَلِكَ﴾ البيان والتعليم للأحكام والتنبيه عليها لتصدقوا ﴿بالله وَرَسُولِهِ﴾ في العمل بشرائعه التي شرعها من الظهار وغيره، ورفض ما كنتم عليه في جاهليتكم ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ الله﴾ التي لا يجوز تعدّيها ﴿وللكافرين﴾ الذي لا يتبعونها ولا يعملون عليها ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
فإن قلت : كم يعطي المسكين في الإطعام ؟ قلت : نصف صاع من برّ أو صاعاً من غيره عند أبي حنيفة، وعند الشافعي مدّاً من طعام بلده الذي يقتات فيه.
فإن قلت : ما بال التماس لم يذكر عند الكفارة بالإطعام كما ذكره عند الكفارتين ؟ قلت : اختلف في ذلك، فعند أبي حنيفة : أنه لا فرق بين الكفارات الثلاث في وجوب تقديمها على المساس، وإنما ترك ذكره عند الإطعام دلالة على أنه إذا وجد في خلال الإطعام لم يستأنف كما يستأنف الصوم إذا وقع في خلاله. وعند غيره : لم يذكر للدلالة على أن التكفير قبله وبعده سواء.
فإن قلت : الضمير في أن يتماسا إلام يرجع ؟ قلت : إلى ما دلّ عليه الكلام من المظاهر والمظاهر منها ﴿ذَلِكَ﴾ البيان والتعليم للأحكام والتنبيه عليها لتصدقوا ﴿بالله وَرَسُولِهِ﴾ في العمل بشرائعه التي شرعها من الظهار وغيره، ورفض ما كنتم عليه في جاهليتكم ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ الله﴾ التي لا يجوز تعدّيها ﴿وللكافرين﴾ الذي لا يتبعونها ولا يعملون عليها ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.