أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿إن الذين يحادون الله ورسوله﴾ : أي يخالفون الله ورسوله ويعادونهما.
﴿كُبتوا كما كبت الذين من قبلهم﴾ : أي ذُلُّوا وأهينوا كما ذل وأهين من قبلهم لمخالفتهم رسولهم.
﴿وقد أنزلنا آيات بينات﴾ : أي والحال أنا قد أنزلنا آيات واضحات دالة على صدق الرسول.
﴿عذاب مهين﴾ : أي يوقعهم في الذل والهوان.
المعنى
قوله تعالى ﴿إن الذين يحادون الله ورسوله﴾ هذه الآية تحمل بشرى لرسول الله ﷺ بإعلامه بهزيمة قريش وهي تحزب الأحزاب لحربه في غزوة الخندق فقال تعالى ﴿إن الذين يحادون الله ورسوله﴾ أي يخالفون الله ورسوله ويعادونهما كبتوا أي ذُلوا وأهينوا كما كبت الذين من قبلهم الذين كذبوا رسلهم فأكبتهم الله أي أذلهم وأهانهم.
وقوله تعالى :﴿وقد أنزلنا آيات بينات﴾ كلها دالة على صدق رسولنا فيما جاءهم به ودعاهم إليه، ومع هذا عادوه وحاربوه فلهذا يكبتهم الله ويذلهم في الدنيا وللكافرين أمثالهم عذاب مهين يوم القيامة.
الهداية
من الهداية :
- وعيد الله الشديد بالإِكبات والذل والهوان لكل من يحاد الله ورسوله.
- إحاطة علم الله بكل شيء وشهوده شيء وأحصاه لكل أعمال العباد حال توجب مراقبة الله تعالى والخشية منه والحياء منه أشد الحياء.