تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى﴾ نزلت الآية في قوم من المنافقين كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا بعث سرية قالوا فيما بينهم : قد أصاب السرية، وكذا قد أسروا وقتلوا وما يشبه ذلك إرجافا بالمسلمين، فنهاهم النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك، فكانوا يقولون قد نبئنا. [ قوله ] :﴿ثم يعودون لما نهوا عنه﴾.
قوله :﴿ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول﴾ وهو بالمعنى الذي بيناه من قبل. وقوله :﴿وإذا جاءوك وحيوك بما لم يحيك به الله﴾ هذا في اليهود.
ويقال : إن أول الآية في اليهود أيضا، وتحيتهم أنهم كانوا يقولون : السام عليك يا محمد، وكان السام في لغتهم الموت والهلاك، وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :" وعليكم ". فروي في بعض الأخبار : أن عائشة سمعتهم يقولون ذلك، فجعلت تسبهم وتلعنهم، فزجها النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك وقال لها :( يا عائشة، إن الله لا يحب الفحش والتفحش، وقالت : يا رسول الله، ألم تسمع ما قالوا ؟ ! فقال رسول الله : ألم تسمعي ما قلت، قلت : وعليكم، وإنا نستجاب فيهم، ولا يستجابون(١) فينا(٢) ).
وقوله :﴿ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول﴾ المعنى : أنهم كانوا يقولون : لو كان محمد نبيا لعذبنا الله بما نقول.
وقوله :﴿حسبهم جهنم﴾ أي : كافيهم عذاب جهنم. وقوله :﴿يصلونها﴾ أي : يدخلونها. وقوله :﴿وبئس المصير﴾ أي : المنقلب والمرجع.
قوله :﴿ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول﴾ وهو بالمعنى الذي بيناه من قبل. وقوله :﴿وإذا جاءوك وحيوك بما لم يحيك به الله﴾ هذا في اليهود.
ويقال : إن أول الآية في اليهود أيضا، وتحيتهم أنهم كانوا يقولون : السام عليك يا محمد، وكان السام في لغتهم الموت والهلاك، وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :" وعليكم ". فروي في بعض الأخبار : أن عائشة سمعتهم يقولون ذلك، فجعلت تسبهم وتلعنهم، فزجها النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك وقال لها :( يا عائشة، إن الله لا يحب الفحش والتفحش، وقالت : يا رسول الله، ألم تسمع ما قالوا ؟ ! فقال رسول الله : ألم تسمعي ما قلت، قلت : وعليكم، وإنا نستجاب فيهم، ولا يستجابون(١) فينا(٢) ).
وقوله :﴿ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول﴾ المعنى : أنهم كانوا يقولون : لو كان محمد نبيا لعذبنا الله بما نقول.
وقوله :﴿حسبهم جهنم﴾ أي : كافيهم عذاب جهنم. وقوله :﴿يصلونها﴾ أي : يدخلونها. وقوله :﴿وبئس المصير﴾ أي : المنقلب والمرجع.
١ - في ((ك)) ك و أنا يستجاب لي فيهم و ولا يستجاب لهم في.
.
٢ - متفق عليه من حديث عائشة، رواه البخاري ( ١١/ ٤٤ رقم ٦٢٥٦ و و طرفه : ٦٩٢٧)، و مسلم (٢٦ / ٢٠٧ -٢٠٩ رقم ٦١٦٥). وقوله :(( إنا نستجاب فيهم و لا يستجابون فينا )) تفرد بها مسلم..
.
٢ - متفق عليه من حديث عائشة، رواه البخاري ( ١١/ ٤٤ رقم ٦٢٥٦ و و طرفه : ٦٩٢٧)، و مسلم (٢٦ / ٢٠٧ -٢٠٩ رقم ٦١٦٥). وقوله :(( إنا نستجاب فيهم و لا يستجابون فينا )) تفرد بها مسلم..