بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين نُهُواْ عَنِ النجوى﴾ يعني : عن قول السر فيما بينهم، ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ ويتناجون بالإثم﴾ يعني : بالكذب ﴿والعدوان﴾ يعني : بالجَوْرِ والظلم، ﴿ومعصية الرسول﴾ يعني : خلاف أمر الله وأمر الرسول ﷺ. قرأ حمزة ﴿وينتجون﴾، والباقون ﴿عَنْهُ ويتناجون﴾ وهما لغتان، يقال : تناجى القوم وانتجوا.
ثم قال :﴿وَإِذَا جَاءوكَ حَيَّوْكَ﴾ يعني : إذا جاءك اليهود حيوك ﴿بِمَا لَمْ يُحَيّكَ بِهِ الله﴾، وذلك أنهم كانوا يقولون إذا دخلوا على رسول الله ﷺ : السام عليكم. فيقول :" وعليكم ". فقالت عائشة رضي الله عنها :" وعليكم السام، لَعَنَكُم الله وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ ". فقال النبي ﷺ :«مَهْلاً يا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بالرِّفْقِ، وَإيَّاكِ وَالعُنْفَ وَالفُحْشَ ». قالت : أو لم تسمع ما قالوا ؟ قال :«أَوَ لَمْ تَسْمَعِي ما رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ ؟ فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ »، فقالت اليهود فيما بينهم : لو كان رسول الله ﷺ كما يقول، لاستجيب دعاؤه علينا حيث قال : عليكم، فنزل ﴿وَإِذَا جَاءوكَ حَيَّوْكَ﴾ يعني : سلموا عليك ﴿بما لم يُحَيِّكَ به الله﴾ يعني : بما لم يأمرك به الله أن تحيي به، ويقال : بما لم يسلم عليك به الله.
﴿وَيَقُولُونَ في أَنفُسِهِمْ﴾ يعني : فيما بينهم، ﴿لَوْلاَ يُعَذّبُنَا الله﴾ يعني : هلا يعذبنا الله ﴿بِمَا نَقُولُ﴾ لنبيه، يقول الله تعالى :﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يعني : مصيرهم إلى جهنم، ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يعني : يدخلونها، ﴿فَبِئْسَ المصير﴾ ما صاروا إليه.
ثم قال :﴿وَإِذَا جَاءوكَ حَيَّوْكَ﴾ يعني : إذا جاءك اليهود حيوك ﴿بِمَا لَمْ يُحَيّكَ بِهِ الله﴾، وذلك أنهم كانوا يقولون إذا دخلوا على رسول الله ﷺ : السام عليكم. فيقول :" وعليكم ". فقالت عائشة رضي الله عنها :" وعليكم السام، لَعَنَكُم الله وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ ". فقال النبي ﷺ :«مَهْلاً يا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بالرِّفْقِ، وَإيَّاكِ وَالعُنْفَ وَالفُحْشَ ». قالت : أو لم تسمع ما قالوا ؟ قال :«أَوَ لَمْ تَسْمَعِي ما رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ ؟ فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ وَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ »، فقالت اليهود فيما بينهم : لو كان رسول الله ﷺ كما يقول، لاستجيب دعاؤه علينا حيث قال : عليكم، فنزل ﴿وَإِذَا جَاءوكَ حَيَّوْكَ﴾ يعني : سلموا عليك ﴿بما لم يُحَيِّكَ به الله﴾ يعني : بما لم يأمرك به الله أن تحيي به، ويقال : بما لم يسلم عليك به الله.
﴿وَيَقُولُونَ في أَنفُسِهِمْ﴾ يعني : فيما بينهم، ﴿لَوْلاَ يُعَذّبُنَا الله﴾ يعني : هلا يعذبنا الله ﴿بِمَا نَقُولُ﴾ لنبيه، يقول الله تعالى :﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ يعني : مصيرهم إلى جهنم، ﴿يَصْلَوْنَهَا﴾ يعني : يدخلونها، ﴿فَبِئْسَ المصير﴾ ما صاروا إليه.