زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ألم تَرَى إِلَى الَّذِينَ نُهُواْ عَنِ النَّجْوَى﴾ في سبب نزولها قولان :
أحدهما : نزلت في اليهود والمنافقين، وذلك أنهم كانوا يتناجون فيما بينهم دون المؤمنين، وينظرون إلى المؤمنين، ويتغامزون بأعينهم، فإذا رأى المؤمنون نجواهم قالوا : ما نراهم إلا قد بلغهم عن أقربائنا وإخواننا الذين خرجوا في السرايا، قتل أو موت، أو مصيبة، فيقع ذلك في قلوبهم، ويحزنهم، فلا يزالون كذلك حتى تقدم أصحابهم. فلما طال ذلك وكثر، شكا المؤمنون إلى رسول الله ﷺ، فأمرهم أن لا يتناجوا دون المسلمين، فلم ينتهوا عن ذلك، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس.
والثاني : نزلت في اليهود، قاله مجاهد. قال مقاتل : وكان بين اليهود وبين رسول الله موادعة، فإذا رأوا رجلا من المسلمين وحده تناجوا بينهم، فيظن المسلم أنهم يتناجون بقتله، أو بما يكره، فيترك الطريق من المخافة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فنهاهم عن النجوى، فلم ينتهوا، وعادوا إليها، فنزلت هذه الآية. وقال ابن السائب : نزلت في المنافقين.
أحدهما : نزلت في اليهود والمنافقين، وذلك أنهم كانوا يتناجون فيما بينهم دون المؤمنين، وينظرون إلى المؤمنين، ويتغامزون بأعينهم، فإذا رأى المؤمنون نجواهم قالوا : ما نراهم إلا قد بلغهم عن أقربائنا وإخواننا الذين خرجوا في السرايا، قتل أو موت، أو مصيبة، فيقع ذلك في قلوبهم، ويحزنهم، فلا يزالون كذلك حتى تقدم أصحابهم. فلما طال ذلك وكثر، شكا المؤمنون إلى رسول الله ﷺ، فأمرهم أن لا يتناجوا دون المسلمين، فلم ينتهوا عن ذلك، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس.
والثاني : نزلت في اليهود، قاله مجاهد. قال مقاتل : وكان بين اليهود وبين رسول الله موادعة، فإذا رأوا رجلا من المسلمين وحده تناجوا بينهم، فيظن المسلم أنهم يتناجون بقتله، أو بما يكره، فيترك الطريق من المخافة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فنهاهم عن النجوى، فلم ينتهوا، وعادوا إليها، فنزلت هذه الآية. وقال ابن السائب : نزلت في المنافقين.