التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى﴾ نزلت في قوم من اليهود كانوا يتناجون فيما بينهم ويتغامزون على المؤمنين فنهاهم رسول الله ﷺ عن ذلك فعادوا، وقيل : نزلت في المنافقين، والأول أرجح لقوله :﴿وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله﴾ لأن هذا من فعل اليهود، والأحسن أن المراد والمنافقين معا لقوله :﴿ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم﴾ [المجادلة: ١٤] فنزلت الآية في الطائفتين.
﴿وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله﴾ كانت اليهود يأتون رسول الله ﷺ فيقولون السام عليك يا محمد بدلا من السلام عليكم، والسام الموت، وهو ما أرادوه بقولهم وكان رسول الله ﷺ يقول لهم وعليكم فسمعتهم عائشة يوما فقالت بل عليكم السام واللعنة، فقال رسول الله ﷺ :( يا عائشة إن الله يكره الفحش والتفحش ) فقالت : أما سمعت ما قالوا قال : أما سمعت ما قلت لهم إني قلت وعليكم ويريد بقوله :﴿بما لم يحيك به الله﴾ قوله تعالى :﴿قل الحمد الله وسلام على عباده الذين اصطفى﴾ [النمل: ٥٩].
{ ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول ) كانوا يقولون لو كان نبيا لعذبنا الله بإذايته فقال الله :{ حسبهم جهنم } أي : يكفيهم ذلك عذابا.
﴿وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله﴾ كانت اليهود يأتون رسول الله ﷺ فيقولون السام عليك يا محمد بدلا من السلام عليكم، والسام الموت، وهو ما أرادوه بقولهم وكان رسول الله ﷺ يقول لهم وعليكم فسمعتهم عائشة يوما فقالت بل عليكم السام واللعنة، فقال رسول الله ﷺ :( يا عائشة إن الله يكره الفحش والتفحش ) فقالت : أما سمعت ما قالوا قال : أما سمعت ما قلت لهم إني قلت وعليكم ويريد بقوله :﴿بما لم يحيك به الله﴾ قوله تعالى :﴿قل الحمد الله وسلام على عباده الذين اصطفى﴾ [النمل: ٥٩].
{ ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول ) كانوا يقولون لو كان نبيا لعذبنا الله بإذايته فقال الله :{ حسبهم جهنم } أي : يكفيهم ذلك عذابا.