الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
كانت اليهود والمنافقون يتناجون فيما بينهم ويتغامزون بأعينهم إذا رأوا المؤمنين، يريدون أن يغيظوهم، فنهاهم رسول الله ﷺ فعادوا لمثل فعلهم، وكان تناجيهم بما هو إثم وعدوان للمؤمنين وتواص بمعصية الرسول ومخالفته، وقرىء :«ينتجون بالإثم والعدوان » بكسر العين، ومعصيات الرسول ﴿حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله﴾ يعني أنهم يقولون في تحيتك : السام عليك يا محمد ؛ والسام : الموت ؛ والله تعالى يقول :﴿وسلام على عِبَادِهِ الذين اصطفى﴾ [النمل: ٥٩] و ﴿يا أيها الرسول﴾ [ المائدة : ٤١/٦٧ ] و ﴿يا أيها النبي﴾ [الأنفال: ٦٤]، ﴿لَوْلاَ يُعَذّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ﴾ كانوا يقولون : ماله إن كان نبياً لا يدعو علينا حتى يعذبنا الله بما نقول، فقال الله تعالى :﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ عذاباً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى