تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي
عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تنظر يَا مُحَمَّد ﴿إِلَى الَّذين نُهُواْ عَنِ النَّجْوَى﴾ دون الْمُؤمنِينَ المخلصين ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾ من النَّجْوَى دون الْمُؤمنِينَ المخلصين ﴿وَيَتَنَاجَوْنَ﴾ فِيمَا بَينهم ﴿بالإثم﴾ بِالْكَذِبِ ﴿والعدوان﴾ وَالظُّلم ﴿ومعصية الرَّسُول﴾ بمخالفة الرَّسُول بعد مَا نَهَاهُم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهم المُنَافِقُونَ كَانُوا يتناجون فِيمَا بَينهم مَعَ الْيَهُود فِي خبر سَرَايَا الْمُؤمنِينَ لكَي يحزن بذلك الْمُؤْمِنُونَ ﴿وَإِذا جاؤوك﴾ يَعْنِي الْيَهُود ﴿حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله﴾ سلمُوا عَلَيْك سَلاما لم يُسلمهُ الله عَلَيْك وَلم يَأْمُرك بِهِ وَكَانُوا يجيئون إِلَى النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿وَيَقُولُونَ﴾ السام عَلَيْك فَيرد عَلَيْهِم النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْكُم السام وَكَانَ السام بلغتهم الْمَوْت وَيَقُولُونَ ﴿فِي أَنفُسِهِمْ﴾ فِيمَا بَينهم ﴿لَوْلاَ﴾ هلا ﴿يُعَذِّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ﴾ لنَبيه لَو كَانَ نَبيا كَمَا يزْعم لَكَانَ دعاؤه مستجاباً علينا حَيْثُ نقُول السام عَلَيْك فَيرد علينا عَلَيْكُم السام فَأنْزل الله فيهم ﴿حَسْبُهُمْ﴾ مصيرهم مصير الْيَهُود فِي الْآخِرَة ﴿جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا﴾ يدْخلُونَهَا ﴿فَبِئْسَ الْمصير﴾ صَارُوا إِلَيْهِ النَّار