التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
والفاء الأولى في قوله - تعالى - :﴿فاعترفوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السعير﴾ للإفصاح، والثانية للسببية، والسُّحقُ : البُعد، يقال : سَحُق - ككَرم وعَلِم - سُحقا، أي بَعُدَ بُعْداً، وفلان أسحقه الله، أي : أبعده عن رحمته، وهو مصدر ناب عن فعله فى الدعاء، ونصبه على أنه مفعول به لفعل مقدر، أي : ألزمهم الله سحقا، أو منصوب على المصدرية، أي : فسحقهم الله سحقا.
أي : إذا كان الأمر كما أخبروا عن أنفسهم، فقد أقروا واعترفوا بذنوبهم، وأن الله - تعالى - ما ظلمهم، وأن ندمهم لن ينفعهم في هذا اليوم.. بل هم جديرون بالدعاء عليهم بالطرد من رحمة الله - تعالى - وبخلودهم في نار السعير.
واللام في قوله ﴿لأَصْحَابِ﴾ للتبين، كما في قولهم : سَقياً لك.
فالآية الكريمة توضح أن ما أصابهم من عذاب كان بسبب إقرارهم بكفرهم، وإصرارهم عليه حتى الممات، وفي الحديث الشريف : " لن يدخل أحد النار، إلا وهو يعلم أن النار أولى به من الجنة " وفي حديث آخر : " لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم ".
أي : إذا كان الأمر كما أخبروا عن أنفسهم، فقد أقروا واعترفوا بذنوبهم، وأن الله - تعالى - ما ظلمهم، وأن ندمهم لن ينفعهم في هذا اليوم.. بل هم جديرون بالدعاء عليهم بالطرد من رحمة الله - تعالى - وبخلودهم في نار السعير.
واللام في قوله ﴿لأَصْحَابِ﴾ للتبين، كما في قولهم : سَقياً لك.
فالآية الكريمة توضح أن ما أصابهم من عذاب كان بسبب إقرارهم بكفرهم، وإصرارهم عليه حتى الممات، وفي الحديث الشريف : " لن يدخل أحد النار، إلا وهو يعلم أن النار أولى به من الجنة " وفي حديث آخر : " لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم ".