البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿فاعترفوا بذنبهم﴾ : أي بتكذيب الرسل، ﴿فسحقاً﴾ : أي فبعداً لهم، وهو دعاء عليهم، والسحق : البعد، وانتصابه على المصدر : أي سحقهم الله سحقاً، قال الشاعر :
والفعل منه ثلاثي.
وقال الزجاج : أي أسحقهم الله سحقاً، أي باعدهم بعداً.
وقال أبو علي الفارسي : القياس إسحاقاً، فجاء المصدر على الحذف، كما قيل :
وإن أهلك فذلك كان قدري. . .
أي تقديري.
انتهى، ولا يحتاج إلى ادعاء الحذف في المصدر لأن فعله قد جاء ثلاثياً، كما أنشد :
وتسحقه ريح الصبا كل مسحق. . .
وقرأ الجمهور : بسكون الحاء ؛ وعلي وأبو جعفر والكسائي، بخلاف عن أبي الحرث عنه : بضمها.
قال ابن عطية :﴿فسحقاً﴾ : نصباً على جهة الدعاء عليهم، وجاز ذلك فيه، وهو من قبل الله تعالى من حيث هذا القول فيهم مستقر أولاً، ووجوده لم يقع إلا في الآخرة، فكأنه لذلك في حيز المتوقع الذي يدعى به، كما تقول : سحقاً لزيد وبعداً، والنصب في هذا كله بإضمار فعل، وإن وقع وثبت، فالوجه فيه الرفع، كما قال تعالى :﴿ويل للمطففين﴾ و ﴿سلام عليكم﴾ وغير هذا من الأمثلة. انتهى.
| يجول بأطراف البلاد مغربا | وتسحقه ريح الصبا كل مسحق |
وقال الزجاج : أي أسحقهم الله سحقاً، أي باعدهم بعداً.
وقال أبو علي الفارسي : القياس إسحاقاً، فجاء المصدر على الحذف، كما قيل :
وإن أهلك فذلك كان قدري. . .
أي تقديري.
انتهى، ولا يحتاج إلى ادعاء الحذف في المصدر لأن فعله قد جاء ثلاثياً، كما أنشد :
وتسحقه ريح الصبا كل مسحق. . .
وقرأ الجمهور : بسكون الحاء ؛ وعلي وأبو جعفر والكسائي، بخلاف عن أبي الحرث عنه : بضمها.
قال ابن عطية :﴿فسحقاً﴾ : نصباً على جهة الدعاء عليهم، وجاز ذلك فيه، وهو من قبل الله تعالى من حيث هذا القول فيهم مستقر أولاً، ووجوده لم يقع إلا في الآخرة، فكأنه لذلك في حيز المتوقع الذي يدعى به، كما تقول : سحقاً لزيد وبعداً، والنصب في هذا كله بإضمار فعل، وإن وقع وثبت، فالوجه فيه الرفع، كما قال تعالى :﴿ويل للمطففين﴾ و ﴿سلام عليكم﴾ وغير هذا من الأمثلة. انتهى.