فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فاعترفوا بذبهم فسحقا لأصحاب السعير ( ١١ )﴾
فلما اعترفوا هذا الاعتراف قال الله سبحانه :﴿فاعترفوا بذنبهم﴾ الذي استحقوا به عذاب النار، وهو الكفر وتكذيب الأنبياء ﴿فسحقا لأصحاب السعير﴾ أي فبعدا لهم من الله ورحمته، قال ابن عباس : سحقا بعدا، وقال سعيد بن جبير وأبو صالح : هو واد في جهنم يقال له السحق، وقرأ الجمهور سحقا بإسكان الحاء وقرئ بضمها، وهما لغتان مثل السحت والرعب، وسحقا منصوب على المفعول به، أي ألزمهم الله سحقا، وقال الزجاج وأبو علي الفارسي : منصوب على المصدر أي أسحقهم الله سحقا، وقال أبو علي الفارسي : كان القياس إسحاقا، فجاء المصدر على الحذف، واللام في ﴿لأصحاب﴾ السعير للبيان كما في ﴿هيت لك﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى