البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ألا يعلم من خلق﴾ : الهمزة للاستفهام ولا للنفي، والظاهر أن من مفعول، والمعنى : أينتفي علمه بمن خلق، وهو الذي لطف علمه ودق وأحاط بخفيات الأمور وجلياتها ؟ وأجاز بعض النحاة أن يكون من فاعلاً والمفعول محذوف، كأنه قال : ألا يعلم الخالق سركم وجهركم ؟ وهو استفهام معناه الإنكار، أي كيف لا يعلم ما تكلم به من خلق الأشياء وأوجدها من العدم الصرف وحاله أنه اللطيف الخبير المتوصل علمه إلى ما ظهر من خلقه وما بطن ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى