غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت ﴿من تفوّت﴾ من التفعل : حمزة وعلي ﴿هل ترى﴾ بالإدغام : أبو عمرو وحمزة وعلي وهشام ﴿ولقد زينا﴾ مثل ﴿لقد سمع﴾ : ابن فليح ﴿فسحقا﴾ بالضم : يزيد وعلي الآخرون : بالسكون ﴿أأمنتم﴾ بهمزتين : حمزة وعلي وخلف وابن عامر. والباقون ﴿أأمنتم﴾ بتوسيط ألف بين الهمزتين ﴿نذيري﴾ ﴿ونكيري﴾ كنظائرهما. ﴿سيئت﴾ مثل ضربت : أبو جعفر ونافع وابن عامر وعلي ورويس. ﴿يدعون﴾ بسكون الدال : يعقوب. ﴿أهلكني الله﴾ بسكون الياء : حمزة ﴿معي﴾ بالفتح : أبو جعفر ونافع وابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وعاصم غير يحيى وحماد ﴿فسيعلمون﴾ على الغيبة : علي.
ثم استدل على كمال علمه بنوع آخر قائلاً :﴿ألا يعلم من خلق﴾ ومحل " من " رفع، أي ألا يعلم من خلق مخلوقه، وذلك أن خلق الشيء يتوقف على معرفة تفاصيل كمياته وكيفياته من خلقه، وجوز أن يكون " من " بمعنى " ما " ويكون إشارة إلى ما يسره الخلق ويجهرونه ويضمرونه في صدورهم، وهذا يقتضي أن تكون أفعال العباد مخلوقة لله تعالى. وقد يستدل بالوجهين الأولين أيضاً على ذلك، لأن العبد لو كان موجداً لأفعال نفسه، لكان عالماً بتفاصيلها بناء على الآية. ولكنه غير عالم بتفاصيلها لأنه لا يعرف مقادير حركته وسكونه، وكمية الجواهر الفردة الواقعة على مسافته، بل لا يعرف الأسباب السابقة والغايات اللاحقة، لا بكلها ولا بأكثرها في كل من أفعاله. وأنكر في الكشاف أن يكون قوله ﴿ألا يعلم﴾ متروك المفعول على تقادير كون " من " مرفوع المحل نحو " فلان يعطي " قال : لأن قوله ﴿وهو اللطيف الخبير﴾ حال، والشيء لا يوقت بنفسه، فلا يقال : ألا يعلم وهو عالم، ولكن، ألا يعلم كذا وهو عالم بكل شيء. قلت : أما قوله ﴿وهو اللطيف﴾ حال فممنوع، ولم لا يجوز أن يكون مستأنفاً، وعلى تقدير تسليمه فليس معنى قوله ﴿ألا يعلم﴾ متروك المفعول على تقدير كون " من " مرفوع المحل، حتى يلزم توقيت الشيء بنفسه، بل المعنى ألا يتصف الخالق بالعلم، والحال أن علمه وصل إلى بواطن الأشياء وخبايا الأمور. وذلك أن المتصف بالأخص متصف بالأعم ضرورة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف ﴿الملك﴾ ط لنوع اختلاف بين الجملتين من حيث تقدم الظرف في الأولى ﴿قدير﴾ ه لا لأن ﴿الذي﴾ بدل ﴿عملاً﴾ ه ﴿الغفور﴾ ه لا لأن ما بعده صفة أو بدل ﴿طباقاً﴾ ط ﴿تفاوت﴾ ط ﴿البصر﴾ ط في الموضعين لأن ما بعد الأول مفعول أي فانظر هل ترى، وما بعد الثاني ظرف مع أن الجواب منتظر ﴿فطور﴾ ه ﴿حسير﴾ ه ﴿السعير﴾ ه ﴿جهنم﴾ ط ﴿المصير﴾ ه ﴿تفور﴾ ه لا لأن ما بعده خبر آخر أو بدل ﴿الغيظ﴾ ط ﴿نذير﴾ ه ﴿من شيء﴾ ط ج لاحتمال أن ما بعده من تمام قول الكفار وأن يكون مقول قول محذوف للخزنة ﴿كبير﴾ ه ﴿السعير﴾ ه ﴿بذنبهم﴾ ج لابتداء الشتم مع الفاء ﴿كبير﴾ ه ﴿أو اجهروا به﴾ ه ط ﴿الصدور﴾ ه ﴿خلق﴾ ط لتناهي الاستفهام مع أن الواو يحسن حالاً. ﴿الخبير﴾ ه ﴿من رزقه﴾ ط ﴿النشور﴾ ه ﴿هي تمور﴾ ه لا لأن أم معادل ﴿أم أمنتم﴾ ﴿حاصبا﴾ ط لابتداء التهديد ﴿نذير﴾ ه ﴿نكير﴾ ه ﴿ويقبض﴾ م ﴿الرحمن﴾ ط ﴿بصير﴾ ه ﴿الرحمن﴾ ط ﴿غرور﴾ ه ﴿رزقه﴾ ط ﴿ونفور﴾ ه ﴿مستقيم﴾ ه ﴿والأفئدة﴾ ط ﴿تشكرون﴾ ه ﴿تحشرون﴾ ه ﴿صادقين﴾ ه ﴿عند الله﴾ ط ص ﴿مبين﴾ ه ﴿تدعون﴾ ه ﴿رحمنا﴾ لا لأن ما بعده جواب الشرط ﴿أليم﴾ ه ﴿توكلنا﴾ ج ومن قرأ ﴿فسيعلمون﴾ بياء الغيبة فوقفه مطلق للعدول ﴿مبين﴾ ه ﴿معين﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى