التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ألا يعلم من خلق﴾ هذا برهان على أن الله تعالى يعلم كل شيء، لأن الخالق يعلم مخلوقاته، ويحتمل أن يكون ( من خلق ) فاعلا يراد به الخالق، والمفعول محذوف تقديره : ألا يعلم الخالق خلقه، أو يكون ( من خلق ) مفعولا، والفاعل مضمر تقديره : ألا يعلم الله من خلق، والأول أرجح، لأن من خلق إذا كان مفعولا اختص بمن يعقل، والمعنى الأول يعم من يعقل ومن لا يعقل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى