محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿ألا يعلم من خلق﴾ أي ألا يعلم السر والجهر من خلق الأشياء، والخلق يستلزم العلم، كما قال ﴿وهو اللطيف الخبير﴾ أي اللطيف بعباده، الخبير بأعمالهم. وقيل معنى الآية : ألا يعلم الله من خلقه، وهو بهذه المثابة ف ﴿من﴾ مفعول والعائد مقدر.
قال الغزالي : إنما يستحق اسم اللطيف، من يعلم دقائق الأمور وغوامضها وما لطف منها، ثم يسلك في إيصال ما يصلحها سبيل الرفق دون العنف. ﴿والخبير﴾ هو الذي لا يعزب عن علمه الأمور الباطنة، فلا تتحرك في الملك والملكوت ذرة، ولا تسكن أو تضطرب نفس، إلا وعنده خبرها، وهو بمعنى العليم.
قال الغزالي : إنما يستحق اسم اللطيف، من يعلم دقائق الأمور وغوامضها وما لطف منها، ثم يسلك في إيصال ما يصلحها سبيل الرفق دون العنف. ﴿والخبير﴾ هو الذي لا يعزب عن علمه الأمور الباطنة، فلا تتحرك في الملك والملكوت ذرة، ولا تسكن أو تضطرب نفس، إلا وعنده خبرها، وهو بمعنى العليم.