المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ألا يعلم من خلق﴾ اختلف الناس في إعراب :﴿من﴾، فقال بعض النحاة : إعرابها رفع، كأنه قال : ألا يعلم الخالق خلقه ؟ فالمفعول على هذا محذوف، وقال قوم : إعرابها نصب، كأنه قد لا يعلم الله من خلق ؟ قال مكي : وتعلق أهل الزيغ بهذا التأويل، لأنه يعطي أن الذين خلقهم الله هم العباد، من حيث قال :﴿من﴾ فتخرج الأعمال عن ذلك، لأن المعتزلة تقول : العباد يخلقون أعمالهم.
قال القاضي أبو محمد : وتعلقهم بهذا التأويل ضعيف، والكلام مع المعتزلة في مسالة خلق الأعمال مأخذه غير هذا، لأن هذه الآية حجة فيها لهم ولا عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى