كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً﴾ ؛ أي سَهْلَةً تنصَرفون فيها فلا تضطربُ بكم ولا تمتَنعُ عليكم، يقال : دابة ذلُولٌ إذا كانت سهلةَ الرُّكوب، والذلُولُ لا تمتنعُ على صاحبها فيما يريدُها. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَامْشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا﴾ ؛ أي في أطرافِها، وَقِيْلَ : في جِبَالها وآكامِها وجوانبها، ﴿وَكُلُواْ مِن رِّزْقِهِ﴾ ؛ أي وكُلوا من نباتِها الذي جعلَهُ اللهُ رزقاً في الأرض، ﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ ؛ أي وإلى اللهِ المرجِعُ في الآخرةِ للحساب والجزاءِ، والنُّشُورُ هو البعثُ من القبور.