بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم ذكر نعمه على خلقه، ليعرفوا نعمته، فيشكروه ويوحدوه، فقال :﴿هُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض ذَلُولاً﴾ يعني : خلق لكم الأرض ذلولاً، ومدها وذللها ؛ وجعلها لينة، لكي تزرعوا فيها، وتنتفعوا منها بألوان المنافع، ﴿فامشوا في مَنَاكِبِهَا﴾ يعني : لكي تمشوا في أطرافها ونواحيها وجبالها. وهذا خبر بلفظ الأمر ؛ وقال القتبي :﴿فامشوا في مَنَاكِبِهَا﴾ يعني : جوانبها. ومنكبا الرجل : جانباه. وقال قتادة :﴿مَنَاكِبِهَا﴾ : جبالها. قال : وكان لبشر بن كعب سرية، فقال لها : إن أخبرتيني ما مناكب الأرض، فأنت حرة لوجه الله ؟ فقالت : مناكبها : جبالها، فصارت حرة. فأراد أن يتزوجها، فسأل أبو الدرداء، فقال له : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
ويقال :﴿هُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض ذَلُولاً﴾، أي سهل لكم السلوك ﴿فامشوا في مَنَاكِبِهَا﴾، أي : تمشون فيها. ﴿وَكُلُواْ مِن رّزْقِهِ﴾ يعني : تأكلون من رزق الله تعالى وتشكرونه. ﴿وَإِلَيْهِ النشور﴾ يعني : إلى الله تبعثون من قبوركم. ويقال : معناه : هو الذي ذلل لكم الأرض، قادر على أن يبعثكم، لأنه ذكر أولاً خلق السماء، ثم ذكر خلق الأرض، ثم ذكر النشور.
ويقال :﴿هُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض ذَلُولاً﴾، أي سهل لكم السلوك ﴿فامشوا في مَنَاكِبِهَا﴾، أي : تمشون فيها. ﴿وَكُلُواْ مِن رّزْقِهِ﴾ يعني : تأكلون من رزق الله تعالى وتشكرونه. ﴿وَإِلَيْهِ النشور﴾ يعني : إلى الله تبعثون من قبوركم. ويقال : معناه : هو الذي ذلل لكم الأرض، قادر على أن يبعثكم، لأنه ذكر أولاً خلق السماء، ثم ذكر خلق الأرض، ثم ذكر النشور.