غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت ﴿من تفوّت﴾ من التفعل : حمزة وعلي ﴿هل ترى﴾ بالإدغام : أبو عمرو وحمزة وعلي وهشام ﴿ولقد زينا﴾ مثل ﴿لقد سمع﴾ : ابن فليح ﴿فسحقا﴾ بالضم : يزيد وعلي الآخرون : بالسكون ﴿أأمنتم﴾ بهمزتين : حمزة وعلي وخلف وابن عامر. والباقون ﴿أأمنتم﴾ بتوسيط ألف بين الهمزتين ﴿نذيري﴾ ﴿ونكيري﴾ كنظائرهما. ﴿سيئت﴾ مثل ضربت : أبو جعفر ونافع وابن عامر وعلي ورويس. ﴿يدعون﴾ بسكون الدال : يعقوب. ﴿أهلكني الله﴾ بسكون الياء : حمزة ﴿معي﴾ بالفتح : أبو جعفر ونافع وابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وعاصم غير يحيى وحماد ﴿فسيعلمون﴾ على الغيبة : علي.
قوله :﴿هو الذي جعل لكم الأرض﴾ قال أهل النظم : وجه التعلق أنه سبحانه وتعالى قال : أيها الكافرون أنا عالم بسركم وجهركم، فكونوا خائفين مني محترزين من عقابي، فهذه الأرض التي تمشون في مناكبها، وتعتقدون أنها أبعد الأشياء عن الإضرار بكم، أنا الذي ذللتها لكم، وإن شئت خسفت بكم إياها. والذلول من كل شيء المنقاد الذي يذل لك، ومن ذلها أنه ما جعلها خشنة يمتنع المشي عليها، ولا صلبة بحيث لا يمكن حفرها والبناء عليها، ولا متحركة على الاستقامة والاستدارة، بل جعلها ساكنة في جو الهواء عند المركز. قال جار الله : المشي في مناكبها، مثل لفرط التذليل، لأن ملتقى المنكبين من الغاربن، أبعد شيء من أن يطأه الراكب بقدمه ويعتمد عليه، فإذا كان هذا الموضع ذلولاً، فما ظنك بغيره، وعن ابن عباس والضحاك وقتادة أن مناكب الأرض جبالها وآكامها، وإذا كانت هذه الأمكنة مع شخوصها وارتفاعها مذللة، فغيرها أولى. قال الحسن ومجاهد والكلبي ومقاتل، وهو رواية عطاء عن ابن عباس، واختاره الفراء وابن قتيبة : أن مناكبها جوانبها وطرقها، ومنكبا الرجل جانباه، فيكون كقوله :﴿والله جعل لكم الأرض بساطاً لتسلكوا منها سبلاً فجاجاً﴾ [نوح: ١٩، ٢٠] ﴿وكلوا من رزقه﴾ الذي خلق لكم في الأرض، ولا يخفى أن الأمر بالمشي والأكل للإباحة. ثم قال ﴿وإليه النشور﴾ يعني ينبغي أن يكون مشيكم في الأرض، وأكلكم من رزق الله، مشي من يعلم، وأكل من يتيقن أن المصير إلى الله، والمراد التحذير من المعاصي سراً وجهراً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف ﴿الملك﴾ ط لنوع اختلاف بين الجملتين من حيث تقدم الظرف في الأولى ﴿قدير﴾ ه لا لأن ﴿الذي﴾ بدل ﴿عملاً﴾ ه ﴿الغفور﴾ ه لا لأن ما بعده صفة أو بدل ﴿طباقاً﴾ ط ﴿تفاوت﴾ ط ﴿البصر﴾ ط في الموضعين لأن ما بعد الأول مفعول أي فانظر هل ترى، وما بعد الثاني ظرف مع أن الجواب منتظر ﴿فطور﴾ ه ﴿حسير﴾ ه ﴿السعير﴾ ه ﴿جهنم﴾ ط ﴿المصير﴾ ه ﴿تفور﴾ ه لا لأن ما بعده خبر آخر أو بدل ﴿الغيظ﴾ ط ﴿نذير﴾ ه ﴿من شيء﴾ ط ج لاحتمال أن ما بعده من تمام قول الكفار وأن يكون مقول قول محذوف للخزنة ﴿كبير﴾ ه ﴿السعير﴾ ه ﴿بذنبهم﴾ ج لابتداء الشتم مع الفاء ﴿كبير﴾ ه ﴿أو اجهروا به﴾ ه ط ﴿الصدور﴾ ه ﴿خلق﴾ ط لتناهي الاستفهام مع أن الواو يحسن حالاً. ﴿الخبير﴾ ه ﴿من رزقه﴾ ط ﴿النشور﴾ ه ﴿هي تمور﴾ ه لا لأن أم معادل ﴿أم أمنتم﴾ ﴿حاصبا﴾ ط لابتداء التهديد ﴿نذير﴾ ه ﴿نكير﴾ ه ﴿ويقبض﴾ م ﴿الرحمن﴾ ط ﴿بصير﴾ ه ﴿الرحمن﴾ ط ﴿غرور﴾ ه ﴿رزقه﴾ ط ﴿ونفور﴾ ه ﴿مستقيم﴾ ه ﴿والأفئدة﴾ ط ﴿تشكرون﴾ ه ﴿تحشرون﴾ ه ﴿صادقين﴾ ه ﴿عند الله﴾ ط ص ﴿مبين﴾ ه ﴿تدعون﴾ ه ﴿رحمنا﴾ لا لأن ما بعده جواب الشرط ﴿أليم﴾ ه ﴿توكلنا﴾ ج ومن قرأ ﴿فسيعلمون﴾ بياء الغيبة فوقفه مطلق للعدول ﴿مبين﴾ ه ﴿معين﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى