مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿ءامِنْتُمْ مَّن فِي السماء﴾ أي من ملكوته في السماء، لأنها مسكن ملائكته، ومنها تنزل قضاياه وكتبه وأوامره ونواهيه، فكأنه قال : أأمنتم خالق السماء وملكه، أو لأنهم كانوا يعتقدون التشبيه، وأنه في السماء، وأن الرحمة والعذاب ينزلان منه، فقيل لهم على حسب اعتقادهم : أأمنتم من تزعمون أنه في السماء وهو متعالٍ عن المكان ﴿أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض﴾ كما خسف بقارون ﴿فَإِذَا هِىَ تَمُورُ﴾ تضطرب وتتحرك.