التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم حذر - سبحانه - من بطشه وعقابه فقال :﴿أَأَمِنتُمْ مَّن فِي السمآء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾..
والخسف : انقلاب ظاهر السطح من بعض الأرض فصير باطنا، والباطن ظاهرا..
والمَوْر : شدة الاضطراب والتحرك. يقال : مار الشئ مَوْرا، إذا ارتج واضطرب، والمراد بمن فى السماء : الله - عز وجل - بدون تحيز أو تشبيه أو حلول فى مكان.
قال الإمام الآلوسى : قوله :﴿أَأَمِنتُمْ مَّن فِي السمآء﴾ وهو الله - عز وجل - كما ذهب إليه غير واحد، فقيل على تأويل : من في السماء أمره وقضاؤه، يعني أنه من التجوز في الإِسناد، أو أن فيه مضافا مقدرا، وأصله : من في السماء أمره، فلما حذف وأقيم المضاف إليه مقامه ارتفع واستتر، وقيل على تقدير : خالق من في السماء..
وقيل في بمعنى على، ويراد العلو بالقهر والقدرة..
وأئمة السلف لم يذهبوا إلى غيره - والآية عندهم من المتشابه، وقد قال ﷺ : آمنوا بمتشابهه، ولم يقل أولوه. فهم مؤمنون بأنه - عز وجل - في السماء : على المعنى الذي أراده - سبحانه - مع كمال التنزيه. وحديث الجارية - التي قال لها الرسول ﷺ أين الله ؟ فأشارت إلى السماء - من أقوى الأدلة في هذا الباب. وتأويله بما أول به الخلف، خروج عن دائرة الإِنصاف عند ذوي الألباب..
والمعنى : أأمنتم - أيها الناس - من في السماء وهو الله - عز وجل - أن يذهب الأرض بكم، فيجعل أعلاها أسفلها.. فإذا هي تمور بكم وتضطرب، وترتج ارتجاجا شديدا تزول معه حياتكم.
فالمقصود بالآية الكريمة تهديد الذين يخالفون أمره، بهذا العذاب الشديد، وتحذيرهم من نسيان بطشه وعقابه.
والباء في قوله ﴿بِكُم﴾ للمصاحبة. أي : يخسفها وأنتم مصاحبون لها بذواتكم، بعد أن كانت مذللة ومسخرة لمنفعتكم..
والخسف : انقلاب ظاهر السطح من بعض الأرض فصير باطنا، والباطن ظاهرا..
والمَوْر : شدة الاضطراب والتحرك. يقال : مار الشئ مَوْرا، إذا ارتج واضطرب، والمراد بمن فى السماء : الله - عز وجل - بدون تحيز أو تشبيه أو حلول فى مكان.
قال الإمام الآلوسى : قوله :﴿أَأَمِنتُمْ مَّن فِي السمآء﴾ وهو الله - عز وجل - كما ذهب إليه غير واحد، فقيل على تأويل : من في السماء أمره وقضاؤه، يعني أنه من التجوز في الإِسناد، أو أن فيه مضافا مقدرا، وأصله : من في السماء أمره، فلما حذف وأقيم المضاف إليه مقامه ارتفع واستتر، وقيل على تقدير : خالق من في السماء..
وقيل في بمعنى على، ويراد العلو بالقهر والقدرة..
وأئمة السلف لم يذهبوا إلى غيره - والآية عندهم من المتشابه، وقد قال ﷺ : آمنوا بمتشابهه، ولم يقل أولوه. فهم مؤمنون بأنه - عز وجل - في السماء : على المعنى الذي أراده - سبحانه - مع كمال التنزيه. وحديث الجارية - التي قال لها الرسول ﷺ أين الله ؟ فأشارت إلى السماء - من أقوى الأدلة في هذا الباب. وتأويله بما أول به الخلف، خروج عن دائرة الإِنصاف عند ذوي الألباب..
والمعنى : أأمنتم - أيها الناس - من في السماء وهو الله - عز وجل - أن يذهب الأرض بكم، فيجعل أعلاها أسفلها.. فإذا هي تمور بكم وتضطرب، وترتج ارتجاجا شديدا تزول معه حياتكم.
فالمقصود بالآية الكريمة تهديد الذين يخالفون أمره، بهذا العذاب الشديد، وتحذيرهم من نسيان بطشه وعقابه.
والباء في قوله ﴿بِكُم﴾ للمصاحبة. أي : يخسفها وأنتم مصاحبون لها بذواتكم، بعد أن كانت مذللة ومسخرة لمنفعتكم..