الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿مَّن فِى السمآء﴾ فيه وجهان : أحدهما من ملكوته في السماء ؛ لأنها مسكن ملائكته، وثم عرشه وكرسيه واللوح المحفوظ، ومنها تنزل قضاياه وكتبه وأوامره ونواهيه. والثاني : أنهم كانوا يعتقدون التشبيه، وأنه في السماء، وأنّ الرحمة والعذاب ينزلان منه، وكانوا يدعونه من جهتها، فقيل لهم على حسب اعتقادهم : أأمنتم من تزعمون أنه في السماء، وهو متعال عن المكان، أن يعذبكم بخسف أو بحاصب، كما تقول لبعض المشبهة : أما تخاف من فوق العرش أن يعاقبك بما تفعل، إذا رأيته يركب بعض المعاصي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى