النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿أأمِنتُم مَنْ في السماءِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنهم الملائكة، قاله ابن بحر.
الثاني : يعني(١) أنه اللَّه تعالى، قاله ابن عباس.
﴿أنْ يَخْسِفَ بكم الأرضَ فإذا هي تمورُ﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : تتحرك، قاله يحيى.
الثاني : تدور، قاله قطرب وابن شجرة.
الثالث : تسيل ويجري بعضها في بعض، قاله مجاهد، ومنه قول الشاعر(٢) :
رَمَيْن فأقصدْن القلوب ولن ترىدماً مائراً إلا جرى في الخيازم(٣)
١ هذا الوجه أرجح لأن بعده "أن يخسف" بضمير المفرد ولو كان المراد الملائكة لقال أن يخسفوا..
٢ هو أبو حية النميري..
٣ الحازم: جمع حيزوم وهو وسط الصدر وقد جمع حيازيم ومنه قول علي بن أبي طالب:
أشدد حياز يمك للموت فإن الموت لاقيك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى