التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ذكرهم - سبحانه - بما جرى للكافرين السابقين فقال :﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نكِيرِ﴾..
أي : ووالله لقد كذب الذين من قبل كفار مكة من الأمم السابقة، كقوم نوح وعاد وثمود.. فكان إنكاري عليهم، وعقابي لهم، شديدا ومبيرا، ومدمرا لهم تدميرا تاما.
فالنكير بمعنى الإِنكار، والاستفهام في قوله :﴿فَكَيْفَ كَانَ نكِيرِ﴾ للتهويل.
أي : إن إنكاري عليهم كفرهم كان إنكارا عظيما، لأنه ترتب عليه أن أخذتهم أخذ عزيز مقتدر.
كما قال - تعالى - :﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ ولكن كانوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى