المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقرأ السبعة وغيرهم :» نذير «بغير ياء على طريقهم في الفواصل المشبهة بالقوافي، وقرأ نافع في رواية ورش وحده :» نذيري «بالياء على الأصل، وكذلك في » نكيري «والنكير : مصدر بمعنى الإنكار، والنذير كذلك. ومنه قول حسان بن ثابت :[ الوافر ]
فأنذر مثلها نصحاً قريشاًمن الرحمن إن قبلت نذيري(١)
١ قال حسان بن ثابت هذا البيت من أبيات له في يوم قريظة بعد أن حاصرهم النبي ﷺ ونزلوا على حكم سعد بن معاذ فحكم فيهم بقتل المقاتلة وسبي الذراري، وفي أول هذه الأبيات يقول حسان:
لقد لقيت قريظة ما ساءها وما وجدت لذل من نصير
ورواية البيت في الديوان: "فأردف مثلها" أما في سيرة ابن هشام وفي شرح شواهد المغني فالرواية "فأنذر مثلها". والشاهد هنا استعمال كلمة النذير بمعنى الإنذار. قال صاحب اللسان: "والجيد أن الإنذار المصدر، والنذير الاسم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى