مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
واعلم أنه تعالى لما خوف الكفار بهذه التخويفات أكد ذلك التخويف بالمثال والبرهان أما المثال فهو أن الكفار الذين كانوا قبلهم شاهدوا أمثال هذه العقوبات بسبب كفرهم فقال :
﴿ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير﴾ يعني عادا وثمود وكفار الأمم، وفيه وجهان ( أحدهما ) : قال الواحدي :﴿فكيف كان نكير﴾ أي إنكاري وتغييري، أليس وجدوا العذاب حقا ( والثاني ) : قال أبو مسلم : النكير عقاب المنكر، ثم قال : وإنما سقط الياء من نذيري، ومن نكيري حتى تكون مشابهة لرؤوس الآي المتقدمة عليها، والمتأخرة عنها. وأما البرهان فهو أنه تعالى ذكر ما يدل على كمال قدرته، ومتى ثبت ذلك ثبت كونه تعالى قادرا على إيصال جميع أنواع العذاب إليهم ؛ وذلك البرهان من وجوه : البرهان الأول : هو قوله تعالى :﴿أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن﴾.
﴿ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير﴾ يعني عادا وثمود وكفار الأمم، وفيه وجهان ( أحدهما ) : قال الواحدي :﴿فكيف كان نكير﴾ أي إنكاري وتغييري، أليس وجدوا العذاب حقا ( والثاني ) : قال أبو مسلم : النكير عقاب المنكر، ثم قال : وإنما سقط الياء من نذيري، ومن نكيري حتى تكون مشابهة لرؤوس الآي المتقدمة عليها، والمتأخرة عنها. وأما البرهان فهو أنه تعالى ذكر ما يدل على كمال قدرته، ومتى ثبت ذلك ثبت كونه تعالى قادرا على إيصال جميع أنواع العذاب إليهم ؛ وذلك البرهان من وجوه : البرهان الأول : هو قوله تعالى :﴿أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن﴾.