إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِم﴾ أي من قبلِ كفارِ مكةَ من كفارِ الأممِ السَّالفةِ، كقومِ نوحٍ وعادٍ وأضرابِهِم. والالتفاتُ إلى الغيبةِ لإبرازِ الإعراضِ عنهُم ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي إنكارِي عليهِم بإنزالِ العذابِ، أي كانَ على غايةِ الهولِ والفظاعةِ، وهذا هو موردُ التأكيدِ القسَمِي، لا تكذيبُهُم فقطْ، وفيهِ من المبالغةِ في تسليةِ رسولِ الله ﷺ، وتشديدِ التهديدِ لقومِهِ ما لا يَخْفَى.