جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : الّذِي خَلَقَ الموت والْحَياةَ، فأمات من شاء وما شاء، وأحيا من أراد وما أراد إلى أجل معلوم، لِيَبْلُوَكُمْ أيّكُمْ أحْسَنُ عَمَلاً، يقول : ليختبركم فينظر أيكم له أيها الناس أطوع، وإلى طلب رضاه أسرع.
وقد حدثني ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : الّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالْحَياةَ قال : أذلّ الله ابن آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ودار فناء، وجعل الآخرة دار جزاء وبقاء.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : الّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوكُمُ، ذكر أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :«إنّ اللّهَ أذَلّ ابْنَ آدَمَ بالمَوْتِ ».
وقوله : وَهُوَ العَزِيزُ، يقول : وهو القويّ الشديد انتقامه ممن عصاه، وخالف أمره، الغَفُورُ ذنوب من أناب إليه وتاب من ذنوبه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى