محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة الملك في ١٠٠ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة الملك

١٠٠ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : الّذِي خَلَقَ الموت والْحَياةَ، فأمات من شاء وما شاء، وأحيا من أراد وما أراد إلى أجل معلوم، لِيَبْلُوَكُمْ أيّكُمْ أحْسَنُ عَمَلاً، يقول : ليختبركم فينظر أيكم له أيها الناس أطوع، وإلى طلب رضاه أسرع.
وقد حدثني ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : الّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالْحَياةَ قال : أذلّ الله ابن آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ودار فناء، وجعل الآخرة دار جزاء وبقاء.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : الّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوكُمُ، ذكر أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :«إنّ اللّهَ أذَلّ ابْنَ آدَمَ بالمَوْتِ ».
وقوله : وَهُوَ العَزِيزُ، يقول : وهو القويّ الشديد انتقامه ممن عصاه، وخالف أمره، الغَفُورُ ذنوب من أناب إليه وتاب من ذنوبه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)﴾
يعني بقوله تعالى ذكره: (تَبَارَكَ) : تعاظم وتعالى (الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) بيده ملك الدنيا والآخرة وسُلطانهما نافذ فيهما أمره وقضاؤه (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) يقول: وهو على ما يشاء فعله ذو قدرة لا يمنعه من فعله مانع، ولا يحول بينه وبينه عجز.
وقوله: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ) فأمات من شاء وما شاء، وأحيا من أراد وما أراد إلى أجل معلوم (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا) يقول: ليختبركم فينظر أيكم له أيها الناس أطوع، وإلى طلب رضاه أسرع.
وقد حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ) قال: أذل الله ابن آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ودار فناء، وجعل الآخرة دار جزاء وبقاء.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ) ذكر أن نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أكان يقول: "إنَّ الله أذَلَّ ابْنَ آدَمَ بالمَوْتِ".
وقوله: (وَهُوَ الْعَزِيزُ) يقول: وهو القويّ الشديد انتقامه ممن عصاه، وخالف أمره (الْغَفُورُ) ذنوب من أناب إليه وتاب من ذنوبه.

القول في تأويل قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قُلْتُ وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ جِدًّا وَفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ هَذَا ضَعَّفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ قَوْلِهِ مُخْتَصَرًا، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ إِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا مَا يَشْهَدُ لِهَذَا، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ مِنَ الْأَحْكَامِ الْكُبْرَى ولله الحمد والمنة.
وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَافِظُ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُورَةٌ فِي الْقُرْآنِ خَاصَمَتْ عَنْ صَاحِبِهَا حَتَّى أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ: تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ». وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ عَنِ أَبِيهِ عَنِ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَرَبَ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِبَاءَهُ عَلَى قبر وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا قَبْرُ إِنْسَانٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْمُلْكِ حَتَّى خَتَمَهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ وَأَنَا لَا أَحْسَبُ أَنَّهُ قَبْرٌ فَإِذَا إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْمُلْكِ: تَبَارَكَ حَتَّى خَتَمَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هِيَ الْمَانِعَةُ هِيَ الْمُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» ثُمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ رَوَى التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ: الم تَنْزِيلُ، وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ، وَقَالَ لَيْثٌ عَنْ طَاوُسٍ: يَفْضُلَانِ كُلَّ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ بِسَبْعِينَ حَسَنَةً.
وقال الطبراني: حدثنا محمد بن الحسن بن علاف الْأَصْبَهَانِيِّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي» يَعْنِي تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ، هذا الحديث غَرِيبٌ وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُهُ فِي سُورَةِ يس، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي مَسْنَدِهِ بِأَبْسَطِ مِنْ هَذَا فَقَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: أَلَا أُتْحِفُكَ بِحَدِيثٍ تَفْرَحُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: اقْرَأْ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَعَلِّمْهَا أَهْلَكَ وَجَمِيعَ وَلَدِكَ وَصِبْيَانَ بَيْتِكَ وَجِيرَانَكَ، فَإِنَّهَا الْمُنْجِيَةُ وَالْمُجَادِلَةُ تُجَادِلُ أَوْ تُخَاصِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّهَا لِقَارِئِهَا، وَتَطْلُبُ لَهُ أَنْ يُنْجِيَهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَيُنْجِي بِهَا صَاحِبَهَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أمتي».

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الملك (٦٧) : الآيات ١ الى ٥]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ (٣) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ (٤)
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ (٥)
يُمَجِّدُ تَعَالَى نَفْسَهُ الْكَرِيمَةَ وَيُخْبِرُ أَنَّهُ بِيَدِهِ الْمُلْكُ أَيْ هُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِي جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ بِمَا يَشَاءُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ لِقَهْرِهِ وَحِكْمَتِهِ وَعَدْلِهِ، وَلِهَذَا قَالَ تعالى: وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ قَالَ تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ وَاسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمَوْتَ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ، لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ، وَمَعْنَى الْآيَةِ أَنَّهُ أَوْجَدَ الْخَلَائِقَ مِنَ العدم ليبلوهم أي يختبرهم أيهم أحسن عملا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ [الْبَقَرَةِ: ٢٨] فَسَمَّى الْحَالَ الْأَوَّلَ وَهُوَ الْعَدَمُ مَوْتًا وَسَمَّى هذه النشأة حياة، ولهذا قال تعالى: ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا خُلَيْدٌ عَنْ قتادة في قوله تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ أَذَلَّ بَنِي آدَمَ بِالْمَوْتِ وَجَعَلَ الدُّنْيَا دَارَ حَيَاةٍ ثُمَّ دَارَ مَوْتٍ وَجَعَلَ الْآخِرَةَ دَارَ جَزَاءٍ ثُمَّ دَارَ بَقَاءٍ» وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عن قتادة.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا أَيْ خَيْرٌ عَمَلًا كَمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، وَلَمْ يَقُلْ أكثر عملا ثم قال تعالى: وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ أَيْ هُوَ الْعَزِيزُ الْعَظِيمُ الْمَنِيعُ الْجَنَابِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ غَفُورٌ لِمَنْ تاب إليه وأناب بعد ما عَصَاهُ وَخَالَفَ أَمْرَهُ، وَإِنْ كَانَ تَعَالَى عَزِيزًا هُوَ مَعَ ذَلِكَ يَغْفِرُ وَيَرْحَمُ وَيَصْفَحُ وَيَتَجَاوَزُ، ثم قال تعالى: الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً أَيْ طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ وَهَلْ هُنَّ مُتَوَاصِلَاتٌ بِمَعْنَى أَنَّهُنَّ علويات بعضهن عَلَى بَعْضٍ أَوْ مُتَفَاصِلَاتٌ بَيْنَهُنَّ خَلَاءٌ، فِيهِ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ حديث الإسراء وغيره.
وقوله تعالى: مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ أَيْ بَلْ هُوَ مُصْطَحِبٌ مُسْتَوٍ لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَلَا تَنَافُرٌ وَلَا مُخَالَفَةٌ وَلَا نَقْصٌ ولا عيب ولا خلل، ولهذا قَالَ تَعَالَى: فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ أي انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ فَتَأَمَّلْهَا هَلْ تَرَى فِيهَا عَيْبًا أَوْ نَقْصًا أَوْ خَلَلًا أَوْ فُطُورًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ في قوله تَعَالَى: فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ أي شُقُوقٍ «١»، وَقَالَ السُّدِّيُّ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ أَيْ مِنْ خُرُوقٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رواية مِنْ فُطُورٍ أي من وهاء، وَقَالَ قَتَادَةُ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ أَيْ هَلْ تَرَى خَلَلًا يَا ابْنَ آدَمَ.
وَقَوْلُهُ تعالى: ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ قال قتادة: مَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَلِيلًا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ وقَتَادَةُ: صَاغِرًا وَهُوَ حَسِيرٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي وَهُوَ كَلِيلٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ وقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ: الْحَسِيرُ الْمُنْقَطِعُ مِنَ الْإِعْيَاءِ، وَمَعْنَى الْآيَةِ إِنَّكَ لَوْ كَرَّرْتَ الْبَصَرَ مَهْمَا كَرَّرْتَ لَانْقَلَبَ إِلَيْكَ أَيْ لَرَجَعَ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً عَنْ أَنْ يَرَى عَيْبًا أَوْ خللا
(١) انظر تفسير الطبري ١٢/ ١٦٥.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وخلق الموت والحياة أي : قدر لعباده أن يحييهم ثم يميتهم ؛ ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ أي : أخلصه وأصوبه، فإن(١)  الله خلق عباده، وأخرجهم لهذه الدار، وأخبرهم أنهم سينقلون منها، وأمرهم ونهاهم، وابتلاهم بالشهوات المعارضة لأمره، فمن انقاد لأمر الله وأحسن العمل، أحسن الله له الجزاء في الدارين، ومن مال مع شهوات النفس، ونبذ أمر الله، فله شر الجزاء.
﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي له العزة كلها، التي قهر بها جميع الأشياء، وانقادت له المخلوقات.
﴿الْغَفُورُ﴾ عن المسيئين والمقصرين والمذنبين، خصوصًا إذا تابوا وأنابوا، فإنه يغفر ذنوبهم، ولو بلغت عنان السماء، ويستر عيوبهم، ولو كانت ملء الدنيا.
١ - في ب: وذلك أن..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٤} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ * الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾.
﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ أي: تعاظم وتعالى، وكثر خيره، وعم إحسانه، من عظمته أن بيده ملك العالم العلوي والسفلي، فهو الذي خلقه، ويتصرف فيه بما شاء، من الأحكام القدرية، والأحكام الدينية، التابعة لحكمته، ومن عظمته، كمال قدرته التي يقدر بها على كل شيء، وبها أوجد ما أوجد من المخلوقات العظيمة، كالسماوات والأرض.
وخلق الموت والحياة أي: قدر لعباده أن يحييهم ثم يميتهم؛ ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا﴾ أي: أخلصه وأصوبه، فإن (١) الله خلق عباده، وأخرجهم لهذه الدار، وأخبرهم أنهم سينقلون منها، وأمرهم ونهاهم، وابتلاهم بالشهوات المعارضة لأمره، فمن انقاد لأمر الله وأحسن العمل، أحسن الله له الجزاء في الدارين، ومن مال مع شهوات النفس، ونبذ أمر الله، فله شر الجزاء.
﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي له العزة كلها، التي قهر بها جميع الأشياء، وانقادت له المخلوقات.
﴿الْغَفُورُ﴾ عن المسيئين والمقصرين والمذنبين، خصوصًا إذا تابوا وأنابوا، فإنه يغفر ذنوبهم، ولو بلغت عنان السماء، ويستر عيوبهم، ولو كانت ملء الدنيا.
﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ أي: كل واحدة فوق الأخرى، ولسن طبقة واحدة، وخلقها في غاية الحسن والإتقان ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ أي: خلل ونقص.
وإذا انتفى النقص من كل وجه، صارت حسنة كاملة، متناسبة من كل وجه، في لونها وهيئتها وارتفاعها، وما فيها من الشمس والقمر والكواكب النيرات، الثوابت منهن والسيارات.
ولما كان كمالها معلومًا، أمر [الله] تعالى بتكرار النظر إليها والتأمل في أرجائها، قال:
﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ أي: أعده إليها، ناظرًا معتبرًا ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ أي: نقص واختلال.
﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ المراد بذلك: كثرة التكرار ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ أي: عاجزًا عن أن يرى خللا أو فطورًا، ولو حرص غاية الحرص.
ثم صرح بذكر حسنها فقال:
(١) في ب: وذلك أن.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٠ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
لِيَبْلُوَكُمْ
لِيَخْتَبِرَكُمْ.
أَحْسَنُ عَمَلًا
أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ.

إعراب الآية ٢ من سورة الملك

من كتاب: إعراب القرآن

٦٧ شرح إعراب سورة الملك

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الملك (٦٧) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)
أي يعطيه من يشاء ويمنعه من يشاء ودلّ على هذا الحذف وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

[سورة الملك (٦٧) : آية ٢]

الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ في موضع رفع على البدل من الذي الأول أو على إضمار مبتدأ، ويجوز النصب بمعنى أعني. لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا أي مرفوع بالابتداء، وهو اسم تام وأَحْسَنُ خبره، والتقدير: ليبلوكم فينظر أيكم أحسن عملا. وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ مبتدأ وخبره.

[سورة الملك (٦٧) : آية ٣]

الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ (٣)
خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ فيه مثل الذي في الأول، ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر وأن يكون نعتا للعزيز. طِباقاً نعت لسبع، ويكون جمع طبقة مثل رحبة ورحاب أو جمع طبق مثل جمل وجمال، ويجوز أن يكون مصدرا مّا ترى في خلق الرّحمن من تفوت قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم، وقراءة يحيى والأعمش وحمزة والكسائي من تفوت «١» وهو اختيار أبي عبيد. ومن أحسن ما قيل فيه قول الفرّاء «٢» : إنهما لغتان بمعنى واحد، ولو جاز أن يقال في هذا اختيار لكان الأول أولى لأنه المشهور في الله أن يقال: تفاوت الأمر مثل تباين أي خالف بعضه بعضا فخلق الله جلّ وعزّ غير متباين ولا متفاوت لأنه كلّه دالّ على حكمة لا على عبث وعلى بارئ له فَارْجِعِ الْبَصَرَ
(١) انظر تيسير الداني ١٧٢، والبحر المحيط ٨/ ٢٩٢.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ١٧٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾، يريد: الموت في الدنيا، والحياة في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٨‏/‏١٧٣.
٢
قال عبد الله بن عباس: خلق الله الموت على صورة كَبشٍ أمْلح، لا يمُرّ بشيء ولا يجد رِيحه شيء إلا مات، وخَلق الحياة على صورة فرسٍ بلقاء أنثى، وهي التي كان جبريل والأنبياء يَركبونها، لا تمُرّ بشيء ولا يجد ريحها شيء إلا حَيي، وهي التي أخذ السّامريُّ قبضة مِن أثرها فألقى على العجل فحَيي١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٥٥، وتفسير البغوي ٨‏/‏١٧٣.
٣
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق معمر-: أنه يُجاء بالموت يوم القيامة في صورة كبش، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. ثم يُقال لأهل النار: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: يا ربّ، هذا الموت. فَيُسْحَطُ سَحَطًا؛ يعني: يُذبح ذبحًا، ثم يقال: خلود لا موت فيه. قال معمر: سمعتُ إنسانًا يقول: فما أتىعلى أهل النار يومٌ قطّ أشدّ حزنًا منه، وما أتى على أهل الجنة يوم قطّ أشد سرورًا منه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٠٤، وابن جرير ٢٣/ ١١٨ بنحوه.
٤
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: خلَق الله الموتَ كبشًا أملح مُستترًا بسواد وبياض، له أربعة أجنحة؛ جَناح تحت العرش، وجَناح في الثَّرى، وجَناح في المشرق، وجَناح في المغرب١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٤١).
٥
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾، قال: الحياة فرس جبريل عليه السلام، والموت كبش أملح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
قال مقاتل بن ٧٧٨١٢سليمان: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ فيُميت الأحياء، ويُحيي الموتى من نُطفة، ثم عَلقة، ثم يَنفخ فيه الروح، فيصير حيًّا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٨٩.
٧
عن أبي قتادة، قال: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ قول الله تعالى: ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ ما عني به؟ قال: «يقول: أيكم أحسن عقلًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحارث في مسنده ٢‏/‏٨٠٤ (٨٢٠)، والثعلبي ٩‏/‏٣٥٥، من طريق داود بن المحبر، عن ميسرة، عن محمد بن زيد، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة به. سنده شديد الضعف؛ فيه داود بن المحبر، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٨١١): «متروك».
٨
عن ابن عمر مرفوعًا: «﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾: «أحسن عقلًا، وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحارث في مسنده ٢‏/‏٨٠٩ (٨٣١)، والدينوري في المجالسة وجواهر العلم ٢‏/‏١٢٥-١٢٦ (٢٦٢)، وابن جرير ١٢‏/‏٣٣٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٠٦ (١٠٧٠٥)، والثعلبي ٩‏/‏٣٥٥، من طريق داود بن المحبر، عن عبد الواحد بن زياد، عن كليب بن وائل، عن ابن عمر به. وقال السيوطي في الإتقان ٤‏/‏٢٦٢: «سند ضعيف».
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك بن مُزاحِم- قال: ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ أيّكم أتمُّ للفريضة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٨٩.
١٠
قال الحسن البصري: ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾ أيّكم أزهد في الدنيا وأَتْرك لها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٥٦، وتفسير البغوي ٨‏/‏١٧٦.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾، قال: أيّكم أكثر للموت ذِكرًا، وله أحسن استعدادًا، ومنه أشد خوفًا وحذرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل (١٣٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٧٨٨).
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ يعني: ليختبركم بها، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، في نِقمته لمن عصاه، ﴿الغَفُورُ﴾ لذنوب المؤمنين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٣٨٩.
١٣
عن فُضَيل بن عِياض -من طريق إبراهيم بن الأشعث- ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلًا﴾، قال: أخلَصه وأَصوَبه، قال: إنّ العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يُقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص: إذا كان لله، والصواب: إذا كان على السُّنّة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص والنية -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١‏/‏١٧٧ (٢٢)-، والثعلبي ٩‏/‏٣٥٦.
١٤
عن قتادة، في قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾، قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله أذَلّ بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٠٤، وابن جرير ٢٣‏/‏١١٨ مُقتصرًا على أوله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة الملك كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة الملك

٢٦ وقفةً في هذه الآية

  • "وهو الذي خلق السماوات...ليبلوكم أيكم أحسن عملا"إذا قمت إلى الصلاة فأحسنها.. وتذكر : لم تخلق السموات والأرض إلا لتحسن عملك .

    — علي الفيفي

  • ﴿الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور﴾ لم يقل أكثر عملا لأن العبرة بأحسن العمل لا بأكثر.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • "الذي خلق الموت.." دليل على أن ترقب الموت أكبر مواعظ الله، وأجدر بالمعونة على العمل الصالح، إذ ترقبه مقصر للأمل، ومهون للمصائب.

    — بدون مصدر

  • ﴿ ليبلوكم أيكم أحسن عملا ﴾ جرعة ماء " أدخلت بغي الجنة شق تمرة " وقاية من النار صدقة " تطفئ غضب الرب العبرة بحسن العمل لا بحجمه...

    — نايف الفيصل

  • (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) ابتلانا الله بحسن العمل، لا بالعمل فقط، ألم يكن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يسألونه: أي العمل أفضل؟ ففهمهم j يدل على التنافس في جودة العمل لا مجرد كثرته.

    — اللجنة العلمية بمركز تدبر

  • ﴿ الَّذِي خَلَقَ المَوتَ وَالحَيَاةَ لِيَبلُوَكُم أَيُّكُم أَحسَنُ عَمَلاً ﴾ . العِبرَة بِحُسنِ العَمَلِ لا بِكَثرَتِه .

    — روائع القرآن

  • "الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا" نعم..أحسن عملا وليس أكثر عملا.. فاحرص على حسن العمل وإن قلَّ.. وأحسنه ما كان مؤثرا على قلبك.

    — محاسن التاويل

  • ﴿ ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ﴾ . إصابةُ السنةِ أفضل من كثرة العمل ، ولذا قال الله ﷻ :﴿أيكم أحسن عملا﴾ ولم يقل أكثر عملا. . #ابن_عثيمين رحمه الله

    — روائع القرآن

  • تأملات فى تفسير ابن كثير (أين ملوك الأرض ؟)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • طرقات علي باب التدبر سورة الملك آية 2

    — محمد علي يوسف

  • " الذي خلق الموت والحياة لِيبلوكم أيّكم أحسنُ عملاً " أصوب وأخلَص ؛ لا أكثر عدداً ، أو شُهرة !

    — مجالس التدبر

  • ﴿ليبلوكم أيكم (أحسن) عَمَلًا﴾ جاء التعبير على وزن أفعل؛ للمبالغة في الحث على إحسان العمل وإتقانه

    — مجالس التدبر

و١٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢ من سورة الملك

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة الملك

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) [He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال