تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الذي خلق الموت والحياة﴾ [ ٢ ] قال : الموت في الدنيا بالمعصية، والحياة في الآخرة بالطاعة. ولهذا قال الله تعالى لموسى عليه السلام فيما أوحى إليه : يا موسى، إن أول من مات من خلقي إبليس لعنه الله لأنه عصاني، وإني أعد من عصاني في الموتى. وقال : إن الموت خلق في صورة كبش أملح لا يمر بشيء فيجد ريحه إلا مات.
وقد روي في الخبر أن أهل الجنة ليخافون الموت، وأهل النار يتمنون الموت، فيؤتى به في صورة كبش أملح، ثم يقال : هذا الموت فانظروا ما الله صانع فيه، ثم يضجع هناك فيذبح، ثم يجعله الله في صورة فرس يسرح في الجنة، لا يراه أحد من أهل الجنة إلا أنس به، ولا يعلم أنه الموت(١).
قوله تعالى :﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ [ ٢ ] قال : أي أصوبه وأخلصه، فإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون صوابا خالصا. والخالص الذي يكون لله تعالى بإرادة القلب، والصواب الذي يكون على سبيل السنة وموافقة الكتاب.
وقال مرة أخرى :﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ [ ٢ ] أي توكلا ورضا علينا، وسياحة بعد الزهد في الدنيا. وإن مثل التقوى واليقين كمثل كفتي الميزان، والتوكل لسانه، يعرف به الزيادة من النقصان(٢). فقيل : وما التوكل ؟ قال : الفرار من التواكل(٣)، يعني من دعوى التوكل.
قوله تعالى :﴿وهو العزيز الغفور﴾ [ ٢ ] قال : يعني المنيع في حكمه، الحكيم في تدبيره بخلقه، الغفور للنقصان والخلل الذي يظهر في طاعات عباده.
وقد روي في الخبر أن أهل الجنة ليخافون الموت، وأهل النار يتمنون الموت، فيؤتى به في صورة كبش أملح، ثم يقال : هذا الموت فانظروا ما الله صانع فيه، ثم يضجع هناك فيذبح، ثم يجعله الله في صورة فرس يسرح في الجنة، لا يراه أحد من أهل الجنة إلا أنس به، ولا يعلم أنه الموت(١).
قوله تعالى :﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ [ ٢ ] قال : أي أصوبه وأخلصه، فإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل، حتى يكون صوابا خالصا. والخالص الذي يكون لله تعالى بإرادة القلب، والصواب الذي يكون على سبيل السنة وموافقة الكتاب.
وقال مرة أخرى :﴿ليبلوكم أيكم أحسن عملا﴾ [ ٢ ] أي توكلا ورضا علينا، وسياحة بعد الزهد في الدنيا. وإن مثل التقوى واليقين كمثل كفتي الميزان، والتوكل لسانه، يعرف به الزيادة من النقصان(٢). فقيل : وما التوكل ؟ قال : الفرار من التواكل(٣)، يعني من دعوى التوكل.
قوله تعالى :﴿وهو العزيز الغفور﴾ [ ٢ ] قال : يعني المنيع في حكمه، الحكيم في تدبيره بخلقه، الغفور للنقصان والخلل الذي يظهر في طاعات عباده.
١ - الترغيب والترهيب ٤/٣١٦-٣١٨..
٢ - قوت القلوب ٢/٤..
٣ - نسب هذا القول إلى بعض المقربين في قوت القلوب ٢/٩، وفي الحلية ١٠/١٩٨ أن سهل التستري (سئل عن حقيقة التوكل، فقال: نسيان التوكل)..
٢ - قوت القلوب ٢/٤..
٣ - نسب هذا القول إلى بعض المقربين في قوت القلوب ٢/٩، وفي الحلية ١٠/١٩٨ أن سهل التستري (سئل عن حقيقة التوكل، فقال: نسيان التوكل)..