تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله تعالى :( الذي خلق الموت والحياة ) أي : الموت في الدنيا، والحياة في الآخرة. ويقال : خلق الموت أي : النطفة في الرحم لأنها ميتة، والحياة هو أنه نفخ فيها الروح من بعد. ويقال : خلق الموت والحياة، أي : الدنيا والآخرة. وحكى أبو صالح عن ابن عباس :" أن الله تعالى خلق الموت على صورة كبش أغبر، لا يمر بشيء، ولا يطأ على شيء، ولا يجد ريحه شيء إلا مات. وخلق الحياة على صورة فرس أنثى بلقاء، لا تمر على شيء، ولا تطأ على شيء، ولا يجد [ ريحها ](١) شيء إلا حيى. قال : وهي دون البغلة وفوق الحمار، خطوها مد البصر، وكان جبريل راكبا [ عليها ](٢) يوم غرق فرعون، ومن تحت حافرها أخذ السامري القبضة. وقال بعضهم : خلق الدنيا للحياة ثم للموت، وخلق الآخرة للجزاء ثم للبقاء.
وقوله ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) أي : ليختبركم فيظهر منكم أعمالكم الحسنة وأعمالكم السيئة ويجازكم عليها.
وقوله ( أحسن عملا ) فيه أقوال : أحدها : أتم عقلا وأورع عن محارم الله، وهو قول مأثور. والقول الثاني : أحسن عملا، أخلص عملا.
والقول الثالث : أحسن عملا أي : أزهد في الدنيا وأترك لها، وهو مروي عن الحسن وسفيان الثوري.
والقول الرابع : أحسن عملا أي : أشدكم ذكرا للموت وأحسنكم لها استعدادا. ويقال : أشدكم لله مخافة. ويقال : أبصركم بعيوب نفسه.
وقوله :( وهو العزيز الغفور ) قد بينا.
وقوله ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) أي : ليختبركم فيظهر منكم أعمالكم الحسنة وأعمالكم السيئة ويجازكم عليها.
وقوله ( أحسن عملا ) فيه أقوال : أحدها : أتم عقلا وأورع عن محارم الله، وهو قول مأثور. والقول الثاني : أحسن عملا، أخلص عملا.
والقول الثالث : أحسن عملا أي : أزهد في الدنيا وأترك لها، وهو مروي عن الحسن وسفيان الثوري.
والقول الرابع : أحسن عملا أي : أشدكم ذكرا للموت وأحسنكم لها استعدادا. ويقال : أشدكم لله مخافة. ويقال : أبصركم بعيوب نفسه.
وقوله :( وهو العزيز الغفور ) قد بينا.
١ - في ((الأصل، وك)) : ريحه..
٢ - في ((الأصل، و ك)) : عليه..
٢ - في ((الأصل، و ك)) : عليه..