اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿أَمَّنْ هذا الذي﴾.
قرأ العامة : بتشديد الميم على إدغام ميم «أمْ » في ميم «مَنْ » و «أمْ » بمعنى «بَلْ » لأن بعدها اسم استفهام، وهو مبتدأ، خبره اسم الإشارة.
وقرأ طلحة(١) : بتخفيف الأول وتثقيل الثاني.
قال أبو الفضل : معناه : أهذا الذي هو جند لكم، أم الذي يرزقكم. و «يَنْصُركُمْ » صفة لجند.
قال ابن عباس :«جُندٌ لَكُمْ » أي : حزب ومنعة لكم ﴿يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ الرحمن﴾(٢)، فيدفع عنكم ما أراد بكم إن عصيتموه. ولفظ الجند يوحد، ولهذا قال : هذا الذي هو جند لكم، وهو استفهام إنكاري، أي لا جند لكم يدفع عذاب الله من دون الرحمن، أي : من سوى الرحمن ﴿إِنِ الكافرون إِلاَّ فِي غُرُورٍ﴾ من الشيطان يغرهم بأن لا عذاب، ولا حساب.
قال بعض المفسرين(٣) : كان الكفار يمتنعون عن الإيمان، ويعاندون الرسول - عليه الصلاة والسلام - معتمدين على شيئين :
أحدهما : قوتهم بعددهم ومالهم.
والثاني : اعتقادهم أن الأوثان توصل إليهم جميع الخيرات، وتدفع عنهم جميع الآفات، فأبطل الله عليهم الأول بقوله :﴿أَمَّنْ هذا الذي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ﴾ الآية.
قرأ العامة : بتشديد الميم على إدغام ميم «أمْ » في ميم «مَنْ » و «أمْ » بمعنى «بَلْ » لأن بعدها اسم استفهام، وهو مبتدأ، خبره اسم الإشارة.
وقرأ طلحة(١) : بتخفيف الأول وتثقيل الثاني.
قال أبو الفضل : معناه : أهذا الذي هو جند لكم، أم الذي يرزقكم. و «يَنْصُركُمْ » صفة لجند.
فصل في لفظ جند
قال ابن عباس :«جُندٌ لَكُمْ » أي : حزب ومنعة لكم ﴿يَنصُرُكُمْ مِّن دُونِ الرحمن﴾(٢)، فيدفع عنكم ما أراد بكم إن عصيتموه. ولفظ الجند يوحد، ولهذا قال : هذا الذي هو جند لكم، وهو استفهام إنكاري، أي لا جند لكم يدفع عذاب الله من دون الرحمن، أي : من سوى الرحمن ﴿إِنِ الكافرون إِلاَّ فِي غُرُورٍ﴾ من الشيطان يغرهم بأن لا عذاب، ولا حساب.
قال بعض المفسرين(٣) : كان الكفار يمتنعون عن الإيمان، ويعاندون الرسول - عليه الصلاة والسلام - معتمدين على شيئين :
أحدهما : قوتهم بعددهم ومالهم.
والثاني : اعتقادهم أن الأوثان توصل إليهم جميع الخيرات، وتدفع عنهم جميع الآفات، فأبطل الله عليهم الأول بقوله :﴿أَمَّنْ هذا الذي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُمْ﴾ الآية.
١ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٣٤٢، والبحر المحيط ٨/٢٩٧، والدر المصون ٦/٣٤٦..
٢ ذكره البغوي في "تفسيره" (٤/٣٧٢) والقرطبي (١٨/١٤٢)..
٣ ينظر الفخر الرازي ٣٠/٣٦..
٢ ذكره البغوي في "تفسيره" (٤/٣٧٢) والقرطبي (١٨/١٤٢)..
٣ ينظر الفخر الرازي ٣٠/٣٦..