فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمان﴾
الاستفهام إنكاري، أي : لا جند لكم يدفع عنكم عذاب ربكم، فليس لكم من دونه من ولي ولا واق، ولا ناصر لكم غيره. وكأن المعنى :[ من هذا الحقير الذي هو في زعمكم جند لكم ينصركم، متجاوزا نصر الرحمن ؛.. وينصركم من عذاب كائن من عند الله تبارك اسمه ]١ ؟ !
و﴿جند﴾ يراد به الجمع.
﴿إن الكافرين إلا في غرور ( ٢٠ )﴾.
ما الكافرون إلا مغرورون، غرهم في دينهم ما كانوا يفترون، وغرهم بالله الشيطان الغرور، وظنوا أن أصنامهم تحميهم من بأس الله ؛ وقد نعى القرآن عليهم هذا الضلال المبين :﴿أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون﴾(١).
١ - سورة الأنبياء. الآية ٤٣.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى